الاثنين 2 ربيع الأول 1431

الحديث الحسن عند الإمام الشافعي رحمه الله

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

إن من أهم المسائل الحديثية التي تحتاج على دراسة وتحقيق، مسألة حجية ما اصطلح المحدثون المتأخرون على تسميته حديثا حسنا، وهو رواية من خف ضبطه من الرواة، وكذا ما ضعف إسناده وتعددت طرقه ، أعني الحسن لذاته والحسن لغيره ، وذلك بدراسة مناهج الأئمة المتقدمين وبيان موقفهم من رواية من خف ضبطه وطريقتهم في تقوية الأحاديث بعضها ببعض ، وكذا ضبط مصطلح الحسن الوارد في كلامهم ، وفي هذا المبحث الموجز تجلية لموقف الشافعي من رواية من خف ضبطه، وتوضيح لمعنى عبارة " الحسن " الواردة على لسانه، وقد جعلت البحث في المطلبين الآتيين.

المطلب الأول : مفهوم الحديث الحسن عند الشافعي

 

المطلب الثاني  : حجية الحديث الحسن الاصطلاحي عند الشافعي

 

الحديث الحسن عند الإمام الشافعي رحمه الله

 

المطلب الأول : مفهـوم لفـظ "الحسن" عند الشـافعي

مما ينبغي البحث فيه وتحقيق معناه "لفظ الحسن " الذي وصف به الشافعي رحمه الله تعالى بعض الأحاديث، هل هو موافق لما اصطلح عليه المتأخرون أم هو مباين له ، وللوصول إلى ذلك فإنه لابد من استحضار المواضع التي ورد فيها هذا الاصطلاح جميعها .

الفرع الأول : نصـوص الشـافعي

قد ورد ذكر الحسن على لسان الشافعي في عدة مواضع من مصنفاته هذا ما تيسر لي جمعه .

الفقرة الأولى : ما قبِلـه من الأخبـار

أولا : قال الشافعي :« وسمعت من يرويه بإسناد حسن أن أبا بكرة ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ركع دون الصف فقال له النبي e زادك الله حرصا ولا تعد »(1).

قال البيهقي :« أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد قال حدثنا تمتام قال حدثنا أبو عمر قال حدثنا همام عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أنه دخل المسجد والنبي e راكع ، فركع قبل أن يصل إلى الصف . فقال النبي صلى الله عليه وسلم :« زادك الله حرصا ولا تَعد». رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وعن همام »(2).

ثانيـا : قال الشافعي:« وحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مسند حسن الإسناد أولى أن يثبت منه لو خالفه ». يعني أن حديث ابن عمر أرجح سندا لو ثبت التعارض بين اللفظين ، لكن الحديث المخالف إسناده مرسل ولفظه عام .

وحديث ابن عمر كان أسنده قبلُ :« فقال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول:« إن أناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس ». قال ابن عمر :« لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا ، فرأيت رسول الله e على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته »(3). والحديث في الصحيحين (4).

ثالثـا : قال الشافعي :« أخبرني مطرف بن مازن وهشام بن يوسف بإسناد لا أحفظه غير أنه حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض على أهل الذمة من أهل اليمن ديناراً كل سنة »(5).

ومن المحتمل أن يكون المقصود بهذا الخبر خبر أبي بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ ابن جبل قال:« بعثني رسول الله e إلى اليمن ، وأمرني أن آخذ من كل حالم ديناراً أو عدله معافر ». فقد رواه الشافعي في القديم -كما نص عليه البيهقي - من طريق الأعمش عن أبي وائل (6).

الفقرة الثانية : مـا لم يقبلـه من هذه الأخبـار

أولا : قال الشافعي:« أما أحد الحديثين فليس مما يثبت أهل العلم بالحديث لو انفرد، وأما الحديث الآخر فحسن الإسناد ولو كان منفرداً ثبت والذي يخالفه أكثر وأثبت منه . وإذا كان هكذا كان أولى ومع الذي خالفه ظاهر القرآن كما وصفت وهو قول الأكثر من العامة ».

وهذا الحديث هو حديث الرش على ظهور القدمين في الوضوء وقد وصفه قبل ذلك بأنه صالح الإسناد (7).

   قال البيهقي :« وأراد الشافعي بالحديث الثاني ما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد قال حدثنا عبيد بن شريك قال حدثنا أبو الجماهر قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه قال : «توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل يده في الإناء فاستنشق ومضمض مرة واحدة، ثم أدخلها فصب على وجهه مرة ، وعلى يده مرة ومسح برأسه وأذنيه مرة ، ثم أخذ بملء كفه ماء فرَّش على قدميه وهو منتعل ». ثم أسنده من طريق هشام بن سعد قال:« حدثنا زيد بن أسلم ». وبين أنه رواه جماعة أخرى عن ز يد بن أسلم ، ثم قال :« قال ذكر كل واحد منهم في حديثه أنه أخذ غرفة من ماء فغسل رجله اليمنى ثم أخذ غرفة أخرى فغسل رجله اليسرى أو ما في معنى الحديث». ثم قال:« وهشام بن سعد وعبد العزيز بن محمد ليسا من الحفظ بحيث يقبل ما ينفردان به، وكيف وقد خالفهما عدد ثقات »(8).

ثانيـا : قال الشافعي :« أخبرنا محمد بن إسماعيل عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (وذكر فاجلدوه……الحديث ». قال الشافعي: «وقد بلغني عن الحارث بن عبد الرحمن فضل وعنده أحاديث حسان ، ولم يحفظ عن أحد من أهل العلم بالرواية عنه إلا ابن أبي ذئب ولا أدري هل كان يحفظ الحديث أو لا؟ وقد روى من حديث عمرو بن شعيب …وروي من حديث أبي الزبير …… »، ثم قال: « فإن كان شيء من هذه الأحاديث ثبت عن النبي e فقد روي عن النبي نسخُه بحديث أبي الزبير، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلها بنسخه مرسلا «(9).

ثالثـا : نقل الحافظ ابن حجر أن الشافعي أطلقه على حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود في السهو(10)، أي الذي فيه أن السجود بعدي، والشافعي يقول إن سجود السهو قبلي. ولم أقف على كلام الشافعي(11).

الفرع الثاني : بيان مفهوم لفظ "الحسن" عند الشافعي

   إنَّ بيان مفهوم الخبر الحسن عند الشافعي أو عند أي إمام من الأئمة لا بد أن يناقش فيه أمران مهمان: الأول هل كان يطلق على المقبول أم على المردود أم على كليهما؟ ثم في كل الأحوال ما هو الوصف الذاتي المقتضي للحسن؟ فإن كان يطلقها مثلا على المقبول فلماذا فرق بينه وبين الصحيح ، وإن كان مردوداً فلِمَ فرق بينه وبين الضعيف وإن أطلقه على المقبول والمردود معا فما فائدة هذا الوصف إن لم يكن القبول والرد ؟

الفقرة الأولى: المنقول عن الشافعي وغيره من الأئمة المتقدمين

  من الناس من حمل كلام الأئمة المتقدمين جميعا على الاصطلاح الحادث بمعنييه(12)ولا شك أن هذا غير جائز إلا بعد إثبات ذلك بالاستقراء والتتبع والدراسة المتأنية لكلام كل إمام بمفرده، أما حمل كلام المتقدمين على اصطلاحات المتأخرين من دون  ذلك فغلط واضح.

  وقد وجد من أطلق وصف الحسن وأراد غرابة الإسناد وانفراد رواته، ولهذا أطلقه على المقبول والمردود، ووجد من أطلقه على غير الاصطلاح وأراد المعنى اللغوي أو حسن المتن وذلك عند المتقدمين والمتأخرين أيضا، ووجد غير هذا (13).

  وقد نقل الحافظ العراقي عن الشافعي إطلاق الحسن، وظاهر كلامه أن الشافعي يريد به الحسن الاصطلاحي الذي توصل إليه ابن الصلاح(14).

   أما الحافظ ابن حجر فقال :« لكن منهم من يريد بإطلاق ذلك المعنى الاصطلاحي ، ومنهم من لا يريده. أما ما وجد في عبارة الشافعي ومن قبله ، بل في عبارة أحمد بن حنبل فلم يتبين لي منهم إرادة المعنى الاصطلاحي، بل ظاهر عبارتهم خلاف ذلك ؛ فإن حكم الشافعي على حديث ابن عمر رضي الله عنهما في استقبال بيت المقدس حال قضاء الحاجة بكونه حسنا خلاف الاصطلاح ، بل هو صحيح متفق على صحته. وكذا قال الشافعي رضي الله عنه في حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود في السهو »(15).

الفقرة الثانية : توضيح هذا اللفـظ في مصطلح الشافعي

   إن الجزم بما أراد الشافعي بهذا اللفظ الذي قلَّ استعماله له صعب جداً ، ومع ذلك هذه كلمات أقولها وآراء أدلي بها ، وقد كلفنا الحكم بغلبة الظن .

أولا : كل الأحاديث التي وصفها الشافعي رحمه الله تعالى بالحسن صححها وأثبتها ، فمنها ما قبِل لعدم المعارض ومنها ما ردَّ لا لعدم ثبوتها عنده ، ولكن لكونها مرجوحة ومنسوخة أو متأولة. قال الشافعي عن أحد الأحاديث التي ردَّ : « أما الحديث الآخر فحسن الإسناد لو كان منفرداً ثبت والذي يخالفه أكثر وأثبت » وقال عن الثاني :« فإن كان شيء من هذه الأحاديث ثبت ، فقد روي عن النبي e نسخه ». ويشكل على ما قررته حكمه على أحاديث الحارث بن عبد الرحمن بالحسن مع أنه قال:« لا أدري أكان يحفظ أولا ». فيبقى هنا مجال للتأمل.

ثانيـا : اعتراض ابن حجر على كلام الشافعي بأنه على غير المعنى الاصطلاحي بأن حديث ابن عمر وابن مسعود المذكورين متفق عليهما صحة بإخراج البخاري ومسلم اعتراض غير وجيه . ففي الصحيحين أحاديث لم تبلغ الشافعي بأسانيد صحيحة فردَّها أو توقف عن الأخذ بها إلى أن تصح كأحاديث الصيام عن الميت (16).

ولو فرضنا إطلاقه الحسن على أحاديث أدخلها من صنف الصحيح بعده في كتبهم بنفس أسانيد الشافعي. فلا اعتراض عليه من جهتين :

-أن أكثر هؤلاء المصنفين -إن لم يكونوا جميعهم- يدخلون رواية من خف ضبطه في الصحيح.

-وأن من يكون عند الشافعي خفيف الضبط قد يكون عند البخاري ثقة ثبتا أو عند الإمام مسلم.

المطلب الثاني: حجية الحديث الحسن الاصطلاحي عند الشافعي

بغض النظر عما أراد الشافعي بلفظ الحسن الذي جرى على لسانه ، أبحث الآن في الحسن الاصطلاحي أعني الحسن لذاته -أي رواية من خف ضبطه- والحسن لغيره -أي رواية الضعيف المنجبر- هل كان يحتج بهما أم لا ؟

الفرع الأول : حجيـة الحسن لذاتـه عند الشـافعي

الذي يظهر لي أن الشافعي مثله مثل الأئمة الذين كانوا يحتجون بالحسن كما كانوا يحتجون بالصحيح، وربما أطلقوا على كلا النوعين اسم الصحيح وأطلقوا عليهما اسم الثابت .

وطبعا لن أذهب إلى أحاديث حسنها بعض الأئمة المتأخرين لأبحث هل احتج بها الشافعي أم لا ؟ وكذلك لن أنظر في رواية من قال فيهم ابن حجر أو غيره :« صدوق » لأنظر هل رد الشافعي روايتهم أم قبلها ؟ فيدل ذلك على موقفه من الحسن ‍‍‍‌‌‍‌‌‍‍‍‍. وإنما الطريق الصواب أن ينظر في الرواة الذين وثقهم الشافعي نفسه توثيقا خفيفا، ثم يُبحث عن أحاديثهم، هل اعتمد عليها أم لا ؟ وأكتفي هنا بهذا المثال : فقد وثق بعض الرواة بقوله: «ثقـة»، ولما تكلم عن أسامة بن زيد الليثي قال:« لا بأس به»(17)، فهذه عبارة لا شك في إفادتها التوثيق ولا شك أنها دون لفظ الثقة، وقد احتج به في عدة مواضع في كتابه الأم(18). وقال أيضا :« وأهل الحديث متباينون، فمنهم المعروف بعلم الحديث… وطول مجالسة أهل التنازع فيه، ومن كان هكذا كان مقدما في الحديث، إن خالفه من يقصر عنه كان أولى أن يقبل حديثه ممن خالفه..» (19). وقال عن تشهد ابن عباس :« فكان هذا الذي علمنا من سبقنا بالعلم من فقهائنا صغارا ، ثم سمعناه بإسناده وسمعنا ما يخالفه، فلم نسمع إسناداً في التشهد يخالفه ولا يوافقه أثبت عندنا منه وإن كان غيره ثابتا »(20)، وإذا كان غالب الظن أن الحسن المذكور على لسان الشافعي هو فيما صح عنده أو كان ظاهره الصحة فما عَدَل عن عبارة التصحيح إلا لشيء يفيد التفاوت في درجة الإسناد وهو ضبط الرواة.

الفرع الثاني : حجيـة الحسـن لغيره عند الشـافعي

أما هذا فموقف الشافعي منه غير خاف إن شاء الله تعالى فهو يحتج به ، ويجعله في رتبة أدنى من الحديث الذي ثبت بنفسه ويظهر ذلك مما يأتي :

أولا : تنصيصه على اعتبار المرسل إذا اعتضد بشروط تفصيلها في موضعها من البحث، ثم قال:« وإذا وجدنا الدلائل بصحة حديثه بما وصفت ، أحببنا أن نقبل مرسله ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالموتصل »(21).

ثانيـا : قوله في حديث :« وهذه رواية صالحة ليست بالقوية ولا الساقطة ولم أجد أحداً من أهل العلم يخالف في القول بهذا ، مع أنها قد رويت من غير هذا الوجه وإن لم تكن قوية »(22).

ثالثـا : قول الشافعي في أبي الزبير:« يحتاج إلى دعامة » أي لا يحتج به إذا انفرد، وكذلك تضعيفه لرواية عمرو بن شعيب في موضع، ثم احتجاجه بها مقرونة بغيرها في موضع آخر(23).

رابعـا : انطباق لفظ الحديث الحسن في كلام الشافعي على الحسن لغيره في بعض المواضع كقوله عن مرسل سعيد بن المسيب إنه حسن(24).

خامسـا : قال الشافعي فيما رواه عنه يونس:« والله لو صح الإسناد عن أصحاب العراق غاية ما يكون من الصحة ، ثم لم أجد له أصلا يعني بالمدينة ومكة على أي وجه كان مرسلا عن النبي e  أو متصلا أو قال به واحد من علماء الحجاز. .لم أكن أعبأ بذلك الحديث على أي صحة كان»(25). فقد كان يتوقف في حديث العراقيين حتى يجد له ما يشده من حديث الحجازيين، وإن كان ضعيفا عنده فهذا هو الحسن لغيره. والله أعلم .

الهوامش :

1/ اختلاف الحديث للشافعي (130-131).

2/ معرفة السنن والآثار للبيهقي (2/ 381) وهو في البخاري برقم (750).

3/ اختلاف الحديث للشافعي (165).

4/ البخاري (145) ومسلم (266).

5/ الأم للشافعي (4/254).

6/ معرفة السنن والآثار للبيهقي (3/443) الحديث أخرجه أحمد (5/230) وأبو داود (1576) وصححه ابن خزيمة (4886).

7/ اختلاف الحديث للشافعي ( 124).

8/ معرفة السنن والآثار للبيهقي (1/170) وأخرجه في السنن الكبرى(1/72) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/35).

9/ اختلاف الحديث للشافعي( 148 – 149) انظر المعرفة للبيهقي(2/ 449 – 450).

10/ النكت على ابن الصلاح لابن حجر (1/ 425).

11/ قال ابن عبد الحكم سمعت الشافعي وسأله يونس بن عبد الأعلى :« إذا روى الحديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أتقوم به حجة ؟». قال :« لا حتى يروي بالحجاز ، وإن كان منقطعا مع ذلك إن بالعراق قوما صالحين ما يستظهر عليهم بأحد ».

12/ قواعد علوم الحديث للتهانوي (100-107) تعليق أبو غدة ومحمد عوامة.

13/ وانظر تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف للربيع بن هادي المدخلي.

14/ التقييد والإيضاح للعراقي (19– 52).

15/ النكت لابن حجر (1/ 424 – 425).

16/ انظر معرفة السنن والآثار للبيهقي (3/ 83 – 84) واختلاف الحديث (214) وحديث الشفعة في اختلاف العراقيين ( 7/ 177) وحديث قطع الصلاة في اختلاف الحديث (102).

17/ المناقب للبيهقي(1/ 547).

18/ الأم للشافعي (1/296،308،448).

19/ الرسالة للشافعي (382).

20/ الرسالة للشافعي (268).

21/ الرسالة للشافعي (464).

22/ معرفة السنن والآثار للبيهقي (7/ 459).

23/ الأم للشافعي (4/ 320،358) المناقب للبيهقي (1/ 535).

24/ مختصر المزني (9/ 88).

25/ المناقب للبيهقي (1/ 526).

تم قراءة المقال 4097 مرة