قيم الموضوع
(3 أصوات)

 

   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين أما بعد: فإن المسائل العلمية الجديرة بالبحث والمناقشة مسألة الحكم على المعين بالشهادة، وذلك لعظم الحاجة إلى استعمالها سواء في الحكم على المتقدمين أو المعاصرين ممن يقتلون في المعارك ضد أعداء الدين أو غيرهم ممن لهم الشهادة الحكمية، وكذلك لكون بعض من قل زاده في العلم أصبح يظن المسألة من القطعيات في الدين وأدرجها في عقيدته التي يستحق مخالفها التبديع والتضليل، ولقد كان هذا الأخير السبب المباشر لإنجاز هذا البحث الموجز الذي نسأل الله تعالى أن ينفع به.

 

الحكم على المعين بالشهادة

 

أولا : من قال بالمنع

    قال البخاري : باب لا يقال فلان شهيد، ورجح هذا القول الشيخُ العثيمين والألباني من المعاصرين([1]).

   وإننا إذا نظرنا إلى قلة العلماء القائلين بالمنع وجدناه هو المستغرب عند العلماء، فقد قال ابن حجر معقبا على تبويبِ البخاري متأولا له :"أي على سبيلِ القطعِ … وإن كان مع ذلك يُعطى حكم الشهداءِ في الأحكامِ الظاهرةِ، ولذلك أطبق السلفُ على تسميةِ المقتولين في بدرٍ وأحدٍ وغيرهما شهداء ، والمرادُ بذلك الحكم الظاهرُ المبنيُّ على الظنِ الغالبِ، والله أعلم([2]).

   وكذلك قال الطاهر بنِ عاشور:" هذا تبويبٌ غريبٌ، فإن إطلاقَ اسم الشهيدِ على المسلمِ المقتولِ في الجهادِ الإسلامي ثابتٌ شرعاً، ومطروقٌ على ألسنةِ السلفِ فمن بعدهم، وقد ورد في حديثِ الموطأِ، وفي الصحيحين: أن الشهداءَ خمسةٌ غير الشهيد في سبيل اللهِ، والوصف بمثلِ هذه الأعمالِ يعتمدُ على النظرِ إلى الظاهرِ الذي لم يتأكد غيرهُ، وليس فيما أخرجهُ البخاري هنا إسنادٌ وتعليقُ ما يقتضي منع القولِ بأن فلاناً شهيدٌ، ولا النهي عن ذلك.

    فالظاهرُ أن مرادَ البخاري بذلك أن لا يجزم أحدٌ بكونِ أحدٍ قد نال عند اللهِ ثواب الشهادةِ؛ إذ لا يدري ما نواهُ من جهاده، وليس ذلك للمنعِ من أن يقال لأحدٍ: إنهُ شهيدٌ، وأن يُجرى عليهِ أحكامُ الشهداءِ، إذا توفرت فيه، فكان وجه التبويب أن يكونَ: باب لا يجزمُ بأن فلاناً شهيدٌ إلا بإخبارٍِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله في عامر بن الأكوع:"إنه لجاهدُ مجاهدٌ". ومن هذا القبيلِ زجرُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أم العلاء الأنصاريةِ حين قالت في عثمانَ بنِ مظعون:" ‏شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :‏ " ‏وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ ([3]).

 

ثانيا : القائلون بالجواز

إن إطلاق وصف الشهيد على قتيل المعركة وغيره إذا كانوا من أهل الإيمان والصلاح أمر متواتر عن السلف كما سبق نقله عن ابن حجر والطاهر بن عاشور ومع ذلك ننقل بعض الأمثلة :

أولا : يحيى بن معين الذي قال في أحمد بن نصر الخزاعي بأنه شهيد ([4]).

ثانيا : الدارقطني قال عن النسائي بأنه مات مقتولا شهيدا([5]).

ثالثا : ابن تيمية وقد وصف بذلك الملك نور الدين محمود وغيره من الأمراء ([6])، وسئل عن رجل ركب البحر للتجارة فغرق فهل مات شهيدا فأجاب:» نعم مات شهيدا إذا لم يكن عاصيا بركوبه فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الغريق شهيد والمبطون شهيد والحريق شهيد والميت بالطاعون شهيد والمرأة تموت في نفاسها شهيدة وصاحب الهدم شهيد([7])، وجاء ذكر غير هؤلاء»([8]). وقال أيضا:"وأما مقتل الحسين رضي الله عنه فلا ريب أنه قتل مظلوما شهيدا كما قتل أشباهه من المظلومين الشهداء"([9]).

رابعا: ابن كثير وممن وصفهم بذلك ابن الفرضي وميكائيل بن سلجوق([10]).

خامسا : الذهبي وقد وصف غير واحد من العلماء والمجاهدين بأنهم شهداء، منهم أحمد بن نصر الخزاعي، وزيد بن علي بن الحسين، وإبراهيم بن محمد الضبي، وابن عمار الشهيد، وابن النابلسي والمظفر قطز ([11]).

سادسا : ابن حجر وسبق نقل كلامه.

سابعا : الطاهر بن عاشور وسبق نقل كلامه.

ثامنا : ابن باز.

    سئل رحمه الله عن حكم إطلاق لفظة (الشهيد) على المعين وعن كتابة ذلك في المجلات والكتب فأجاب:" كل من سماه النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا فإنه يسمى شهيدا؛ كالمطعون والمبطون وصاحب الهدم والغرق والقتيل في سبيل الله والقتيل دون دينه أو دون ماله أو دون أهله أو دون دمه، لكن كلهم يغسلون ويصلي عليهم ما عدا الشهيد في المعركة، فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات في المعركة"([12]).

تاسعا إلى الحادي عشر : أعضاء اللجنةُ الدائمةُ لإدارات البحوث العلمية :

(ابن باز وعبد الرزاق عفيفي وعبد الله بن قعود وعبد الله بن غديان)

ورد إلى اللجنةِ الدائمةِ سؤالٌ نصه: هل يجوزُ إطلاقُ كلمة " الشهيد " على من استبان لنا منه أنه من أهل الصلاحِ والتقوى ثم قتل في سبيل اللهِ، هل يجوزُ لنا أن يقولَ عنه شهيد؟

فأجابت اللجنة: من قتل في سبيلِ الله في معركةٍ مع العدو وهو صابرٌ محتسبٌ فهو شهيدُ معركةٍ ، لا يغسلُ ولا يكفنُ بل يدفنُ بملابسه.

أما غيرُ شهيدِ المعركةِ فهو كثيرٌ ويسمى شهيداً كمن قتل دون عرضهِ أو نفسهِ أو مالهِ، وكالمبطونِ والمطعونِ والغريقِ ونحوهم ، وهذا يغسلُ ويكفنُ ويصلى عليه([13]).

ثالثا: أدلة المانعين ومناقشتها

أولا : أصل شبهة المانع أن الحكم بالشهادة حكم بالجنة عنده ، وهذا لا يجوز أيضا عنده إلا بالنص، ومنه فلا حكم لمعين بالشهادة إلا لمن جاء في حقه النص ، وهذا الكلام فيه نظر من وجهين :

الوجه الأول: في الربط بين الحكم بالشهادة والجزم بين كونه في الجنة، فإنهما غير متلازمين على الصحيح، فهذا ابن القيم يقول :« ومنهم من يكون محبوسا في قبره كحديث صاحب الشملة التي غلها ثم استشهد، فقال الناس هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارا في قبره"([14])»([15]). وكذلك ابن باديس فإنه لا يرى جواز الجزم لأحد بأنه من أهل الجنة وكتب في ذلك مقالا عنوانه:« لا يجزم لأحد أنه من أهل الجنة إلا بنص من الشارع» ([16])، مع حكمه على عمر المختار بأنه شهيد، وهذا يدل على أنه من العلماء من لا يربط بين الأمرين، ذلك أن الحكم بالجنة جزما حكم بأمر باطن غيبي والحكم بالشهادة حكم بالظاهر ([17]).

الوجه الثاني: في كون الحكم بالجنة موقوفا على النص، فإنه أمر مختلف فيه والصحيح خلافه،

قال ابن تيمية رحمه الله:« فيها ثلاثة أقوال،  

قيل لا يشهد بذلك لغير النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي وعلي بن المديني وغيرهم،

وقيل يشهد به لمن جاء به نص إن كان خبرا صحيحا كمن شهد له النبي بالجنة فقط، وهذا قول كثير من أصحابنا وغيرهم،

وقيل يشهد به لمن استفاض عند الأمة أنه رجل صالح كعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وغيرهما وكان أبو ثور يشهد لأحمد بن حنبل بالجنة، وقد جاء في الحديث الذي في المسند "يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار قالوا بماذا يا رسول الله قال بالثناء الحسن والثناء السيئ"([18])، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مُرَّ عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت وجبت، ومُرَّ عليه بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال وجبت وجبت، فقيل يا رسول الله ما قولك وجبت وجبت قال هذه الجنازة أثنيتم عليها الخير فقلت وجبت لها الجنة، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار؛ أنتم شهداء الله في الأرض …والتحقيق أن هذا قد يعلم بأسباب وقد يغلب على الظن ولا يجوز للرجل أن يقول بما لا يعلم « ([19]).

ثانيا: أدلة أخرى

1-حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ :« …  فَقَالَ مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا صَاحِبُهُ قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ قَالَ فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ …»([20]).

2-عن أبي هُرَيْرَةَ قال افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ([21]).

الحديثان غير صريحين في المنع مطلقا ويمكن تخصيصهما بمن علمنا حاله –أي خاتمته السيئة- ، وقد أجاب شيخ الإسلام من سأله عمن ركب البحر للتجارة فغرق فقال:«نعم مات شهيدا إذا لم يكن عاصيا بركوبه»، فتأمل تقييده بعدم المعصية للوصف بالشهادة الحكمية في الآخرة والله أعلم.

3-قال البخاري :« بَاب لَا يَقُولُ فُلَانٌ شَهِيدٌ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ»([22]). ولا دلالة على المنع من هذا لأنا كلفنا الحكم بالظاهر لا بالباطن الذي يعلمه الله وحده .

4-وقال عمر بن الخطاب :« وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ وَمَاتَ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ لَا تَقُولُوا ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ أَوْ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وسلم مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ" »([23]). وهذا مع وقفه ففي سنده اختلاف كثير، ومع ذلك يمكن حمله على الورع أو عدم التساهل في ذلك لمن لم تظهر منه الاستقامة والعدالة والله أعلم .

رابعا : بيان أدلة الجواز

وفيما يأتي بيان بعض الأدلة الشرعية على جواز وصف المعين بالشهادة :

1-قول النبي صلى الله عليه وسلم :« ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد. قال إن شهداء أمتي إذا لقليل، قالوا فمن هم يا رسول الله ؟ قال من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد» ([24]). وهذا نص صريح في جواز وصف المعين بالشهادة .

2-قول النبي صلى الله عليه وسلم :«إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت، قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار»([25]). وظاهر هذا أنه يطلق حتى على من قاتل رياء، وتعبير النبي صلى الله عليه وسلم جاء بحسب علم الناس وظنهم فيه، وأمر الرياء أمر باطن لا اطلاع لهم عليه.

3-قول عمر رضي الله عنه:« لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا فُلَانٌ شَهِيدٌ فُلَانٌ شَهِيدٌ حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلَانٌ شَهِيدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ قَالَ فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ»([26]). وجهه أنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر إلا فيمن علم حاله بالوحي أما أصل الحكم بالشهادة فلو كان ممنوعا لأنكر عليهم في وصفهم لغير هذا الغال.

4-عن جابر رضي الله عنه أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ النَّخْلِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا كَثِيرًا …الحديث ([27]). ووجهه ظاهر.

5-حديث جابر بن عبد الله... قال الفتى : ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد أتوا قال : فقدموا ، قال : فاستشهد الفتى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لمعاذ: ما فعل خصمي وخصمك؟ قال:" يا رسول الله صدق الله وكذبت، استشهد"([28]).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 



[1]/ فتاوى إسلامية جمع المسند (1/91). أحكامِ الجنائز (59).

[2]/ فتح الباري لابن حجر (6/106).

[3]/ معجم المناهي اللفظية لبكر بن عبد الله أبو زيد (320).

[4]/ السير (11/166).

[5]/ البداية والنهاية لابن كثير (11/124).

[6]/ انظر المجموع (13/178) (31/262) (32/60) منهاج السنة (3/447) (4/329).

[7]/ في البخاري (654،2829) ومسلم (1914) عن أبي هريرة قال رسول اللهe:« الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله عز وجل» وفي سنن النسائي (1846) وأبي داود (3111) عن جابر بن عتيك مرفوعا :» الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمطعون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد « ذات الجنب مرض وجمع بضم الجيم وسكون الميم المرأة النفساء انظر فتح الباري (6/43).

[8]/ مجموع الفتاوى لابن تيمية (24/293).

[9]/ منهاج السنة لابن تيمية (4/550) وستأتي مناقشة القضية في الباب الثالث إن شاء الله.

[10]/ البداية والنهاية لابن كثير (11/351) (12/48).

[11]/ انظر السير (10/312) (10/645) (11/482) (12/36) (11/166) (11/537) (14/215) (14/538) (16/148) (23/200).

[12]/ مجموع فتاوى ابن باز (9/461) (18/423).

[13]/ فتاوى اللجنة الدائمة (12/23).

[14]/ رواه البخاري (4234 ،6707) ومسلم (115).

[15]/ الروح لابن القيم (115).

[16]/ الآثار (2/83).

[17]/ الآثار (1/110) و(1/154).

[18]/ ورواه ابن ماجة وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (3/374).

[19]/ النبوات لابن تيمية (10) وانظر حكاية الخلاف أيضا في مجموع الفتاوى (11/518) ومنهاج السنة (3/496) وشرح الطحاوية لابن أبي العز (378).

[20]/ رواه البخاري (2898) ومسلم (112).

[21]/ رواه البخاري (4234) ومسلم (115).

[22]/ انظر وصل الجزء الأول منه في البخاري (2787).

[23]/ رواه النسائي (3349) وأحمد (1/40) وسعيد بن منصور (595،596) وغيرهم، وفي سنده اختلاف انظره في علل الدارقطني (2/233).

[24]/ رواه مسلم (1915).

[25]/ رواه مسلم (1905).

[26]/ رواه مسلم (114).

[27]/ رواه البخاري (2781).

[28]/ رواه ابن خزيمة في صحيحه (1634).

تم قراءة المقال 4906 مرة