الاثنين 20 شعبان 1441

نوازل الجنائز المتعلقة بوباء كورونا

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

 

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمّا بعد : فقد ابتلي الناس في هذه الأشهر بوباء "كورونا" (الفيروس التاجي) التي انتشر فأمرض كثيرين، وتسبب ولا يزال يتسبب في الوفيات، نسأل الله تعالى العافية لعموم الناس والشفاء للمريض والرحمة والمغفرة للميت، وهذا الوباء كما هو معلوم مرض معدي-بإذن الله- ينتقل من المريض إلى الصحيح عن طريق انتقال الفيروس في الهواء مع الرذاذ عند السعال أو العطاس أو عن طريق لمس الأجساد والجماد إذا كان أصابها الفيروس المسبب للعدوى، وهذا الأمر قد دعا إلى فرض أخذ الحيطة والحذر من الاقتراب من كل مريض أو صحيح تحتمل إصابته وهو لا يدري، وكذا الامتناع من مصافحته وتقبيله ومعانقته؛ وذلك من باب الاحتياط وسدّ الذريعة التي دلّت عليه السّنة الصّحيحة حيث قال نبينا صلى الله عليه وسلم:« وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ»(1).
   وإنّه ليدعو أيضا إلى النّظر في أحكام التعامل مع من مات بهذا المرض؛ لاحتمال نقله العدوى إلى الأحياء بعد موته أو تناقل العدوى بين الأحياء؛ ولأشياء فرضها الحجر المنزلي ومنع التنقل والسفر؛ وهي نوازل متعلقة بجلّ أحكام الجنائز من تغسيل وتكفين وصلاة الجنازة ودفن وتعزية سنحاول تقريبها فيما يأتي من مطالب.
المطلب الأول: هل المصاب بالوباء شهيد؟
   لعل أول شيء يبين في هذا المقام وهو النظر في استحقاق من مات بهذا الوباء حكم الشهادة؛ تمهيدا للنظر الفقهي في المسائل وربما تسلية للمصاب وأهله، وقد اختلفت الرؤى قديما وحديثا فيمن مات بمثل هذه الأوبئة هل يدخلون في قوله صلى الله عليه وسلم: « الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»(2). وقد ظهر لي أن وباء الكورونا مختلف عن الطاعون في سببه وأعراضه وأحكامه، وقد قال القاضي عياض رحمه الله: «أصل الطاعون القروح الخارجة فى الجسد، والوباء عموم الأمراض. فسميت طاعوناً لشبهها بالهلاك بذلك، وإلا فكل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعوناً على ما ذكرناه، ويدل على ما أشرنا إليه قوله عليه السلام في حديث أبى موسى:"الطاعون وخز أعدائكم من الجن"(3)»(4).
    ومن دلائل التفريق أنّ الوباء يصيب المدينة، وأما الطاعون فلا يدخلها؛ وإطلاق لفظ الطاعون على مختلف الأوبئة العامة من باب المجاز(5).
   ويبقى النظر في خصوص داء كورونا من بين سائر الأوبة باعتباره مرضا صدريا ربما تتطابق أعراضه مع مرض ذات الجنب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ»(6). وأعراضه كما قال ابن القيم خمسة: وهي الحمى والسعال والوجع الناخس وضيق النفس والنبض المنشاري(7). والنبض المنشاري هو النبض السريع.
   ومهما يكن فإن انتفاء فضل الشهادة عمن مات بالوباء لا ينفي الأجر والثواب على الصبر والرضا بقدر الله تعالى، ولا ينفي كون المرض طهورا لكل مؤمن من الذنوب كيف والشوكة يشاك بها تكون له كفارة.
   وأيضا فإن الشهادة هنا شهادة حكمية تتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا باتفاق العلماء(8). فلا تأثير لذلك على أحكام التغسيل والتكفين وصلاة الجنازة.
المطلب الثاني : حكم التغسيل الميت بداء كورونا
   تغسيل الميت من المسلمين فرض كفاية(9)، وهو غسل تكريم لا غسل حدث أو خبث تعظيما لحقة، وإعدادا له للقاء ربه على أكمل وجه(10)، ولهذا التغسيل صفة معروفة لكنها قد تتعذر في أحوال فيعدل إلى الاكتفاء بصب الماء أو التيمم:
-فأما الاكتفاء بصب الماء على الميت صبا دون تدليك؛ فحيث يكون في الغسل أذية الميت أو خيف على مغسّله كمن قد تهشّمت عظامه تحت الهدم، أو من به مرض معد كالجدري(11)، وقد علّل ترك غسل شهيد المعركة بمشقة غسلهم لما فيهم من الجراح ولما يتضمنه من إزالة دمهم المستطاب شرعا(12).
-وأما الاكتفاء بتيميم الميت؛ فحيث يتعذر الصب عليه، لتأذي جسده بالماء أو لقلة الماء أو عدم المحرم للمرأة الميتة(13).
   وإن تعذر الأمران معا جاز دفن الميت بغير غسل، قال ابن حبيب:" ولو نزل الأمر الفظيع وكثر الوباء جداً وموت الغرباء فلا بأس أن يقبروا بغير غسل إذا لم يوجد من يغسلهم، ويجعل منهم النفر في قبر". نقله عن أصبغ وغيره ووافقه عليه المازري(14).
   وقد نظرنا في كلام الأطباء والمنظمات الصحية في إمكانية العدوى بداء كورونا من الميت إلى الحي فوجدنا بينهم اختلافا متباينا، فبعضهم ينفي احتمال العدوى باعتبار أن الفيروس ينتقل عن طريق التنفس والرذاذ، ومنهم من أثبته لاحتمال وجود لعاب أو رذاذ على جهات من جسد الميت وثيابه، وربما استندوا إلى دراسات تؤكد أن الفيروس يمكنه أن يبقى حيا خارج الجسم لمدة تسعة أيام كاملة.
    وفي ظل هذا الاختلاف لا جزم والعمل الاحتياط واجب -رغم أن التغسيل يكون باستعمال خرقة عادة لا مباشرة- ومقتضى الاحتياط :
-ترك الصفة الكاملة للغسل والاكتفاء بصب الماء صبا دون دلك، ثم النظر في الامكانات المتاحة للتغسيل بهذه الصفة.
-أن يتولى ذلك الممرضون في المشفى حيث تتوفر إمكانات الوقاية من معقمات وواقيات وأجهزة ولأنهم أكثر احترازا من غيرهم.
-ولا يعدل للتيمم -في تقديري- من جهتين الأولى أن الضرورة تقدر بقدرها والثانية أن التغسيل بصب بالماء أكثر أمانا التيمم؛ لما يقتضيه الأخير من ملامسة الوجه واليدين -ولو بحائل- لأنها المواضع الأكثر احتمالا للإصابة بالفيروسات.
   ولا يُترك الغسل بالصب إلا في حالة عدم توفّر الامكانات اللازمة من ألبسة عازلة ومعقمات، أو في حالة كثرة الموتى –لا قدر الله – فإنّه في هذه الحال يوضعون في توابيت مباشرة بعد موتهم.
المطلب الثالث : التكفين والدفن في التوابيت وفي مقابر الكفار
أولا : التكفين
   تجهيز الميت وتكفينه أيضا من فروض الكفايات، والتكفين في كفن أبيض من قطع قماشية ثلاث أو خمس أمر مستحب، يجوز تركه بلا حرج، ليدفن الميت في لباسه الذي مات فيه إن كان طاهرا-عملا بمقتضى الاحتياط كما سلف-؛ كما يجوز لفُّ الميت وستره في قطعة واحدة واسعة، والأمر في ذلك واسع ينظر في المتيسّر، والأكثر أمانا للممرضين القائمين على تجهيز الميت.
ثانيا : الدفن في التوابيت
   وأمّا قضية دفن المسلم في تابوت فإنّه في الحالات العادية مكروه غير محرم، وذلك باتفاق الفقهاء الذين علّلوا الكراهة بكونه خلاف السنة، ولأن فيه تشبها بأهل السرف والدنيا، وصرّحوا بانتفائها إذا كان ثمة مصلحة راجحة لوضعه في التابوت كنقله من مكان إلى آخر بعيد، أو كان مقطّع الأطراف أو كانت الأرض التي يدفن فيها رخوة نديّة يُخشى أن تنبشها السّباع(15). وفي حالة هذا الوباء يكون جواز الدفن في التابوت من باب الأولى؛ لأنّ تلك الصور المذكورة مصلحتها حاجية، وفي حالة الوباء المصلحة ضرورة متعلقة بحفظ النفس، والضرورات تبيح المحظورات فكيف بالمكروهات فقط.
ثالثا : الدفن في مقابر الكفار
   ومن النوازل المتعلقة بالدفن بسبب هذا الوباء تعذّر نقل الموتى من بلاد الكفر إلى بلادنا؛ مع تعذر دفنهم في مقابر المسلمين في تلك البلاد لأسباب متعددة، وهنا يُعدّ دفنه في مقابر الكفار جائزا من باب الضرورة، وقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: «اتفق الفقهاء على أنه يحرم دفن مسلم في مقبرة الكفار وعكسه إلا لضرورة»(16)، وهذه الضرورة تقدر بقدرها حيث لو أمكن نقله إلى مقبرة للمسلمين ولو كانت بعيدة ولو كان بمقابل لم يجز دفنه في مقابل الكفار، ثم إن دفن فيها وأمكن نقله بعد زوال الوباء ورفع الحظر إلى بلاد المسلمين فقد ندب الفقهاء ذلك(17)، ولا خوف من التغير ما دام يدفن في تابوت، والله أعلم.
المطلب الرابع : الصلاة على الميت بداء كورونا
   والصلاة على الميت أيضا فرض كفاية؛ يستحب تكثير أهلها دون تفريط في تعجيل الدفن، وفي حال هذا الوباء تطرح عدة أسئلة متعلقة بحضور الجنازة وتقديم العزاء والصلاة على الميت، وسنبين حكمها في النقط الآتية :
أولا : النعي والتعزية
   فأما نعي الميت فجائز ليُدعى له بالرحمة والمغفرة، وإن قدّر أهله توافد عدد كبير من الناس للصلاة عليه؛ فينبغي تأخير الإخبار ليُكتفى بالصلاة عليه بالعدد القليل المجزئ من أقرب أقاربه، والسبب هنا سد ذريعة الاجتماع؛ التي هي مظنة انتقال المرض ممن يحمل الفيروس وهو لا يشعر.
   وأما التعزية في ظل الحجر الصحي المفروض؛ فيُكتفى فيها بوسائل التواصل من هواتف ونحوها، ومن كان قريبا فيجتنب التقبيل والمعانقة ونحوها، ويكتفي بالدعاء والكلام الطيب.
ثانيا : أداء الصلاة بالكمامات وعدم رص الصفوف
   أما الصلاة عليه ففرض كفاية أيضا يجزئ أن يؤديها أقرب أقاربه وجيرانه، ولما كان التجهيز في المشفى كما ذكرنا قبل فإنه ينقل منه إلى المقبرة مباشرة ويصلى عليه فيها بمن حضر، ولا يُطلب تكثير العدد في هذه الحال، ويُصلي الناس على الميت وهو متباعدون ويكثّرون الصفوف مع قلتهم، فضلا عن وضعهم الكمامات توخيا للاحتياط والسلامة.
   وننبه هنا الأمر بتسوية الصفوف في الصلاة وسدّ الفرج أمر استحباب لا وجوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعله من تمامها وحسنها لا من واجباتها وأركانها(18)، والقول ببطلان من صلى خلف الصف عند من قال به ينبغي أن يكون مخصوصا بحال التفريط لا بحال الحاجة والعذر، كحال من وجد الصف ممتلئا وصلاة المرأة خلف الرجل(19)، ومنه ينبغي أن لا يختلف في جواز تفريق الصفوف في هذه النازلة في صلاة الجنازة وغيرها.
ثالثا : حكم الصلاة على القبر بعد الدفن
    يجوز لمن لم يبلغه خبر الوفاة إلا متأخرا أو لم يستطع التنقل بسبب الحجر أن يصلي على قبر الميت متى تيسر له، وصلاة الجنازة على القبر لمن فاتته جائزة على الصحيح وهو هو مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة ومالك في رواية حكاها ابن القصار واختارها ابن وهب(20). ويدل عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ امْرَأَةً - أَوْ رَجُلًا - كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ - وَلاَ أُرَاهُ إِلَّا امْرَأَةً - فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِهَا»(21). وفعل الصحابة من بعده مما يدل على عدم الخصوصية به، وذلك مشروع في حق من صلي عليه ومن لم يصل عليه من باب أولى، قال ابن عبد البر : « من صلى على قبر أو جنازة قد صلي عليها فمباح ذلك له لأن الله لم ينه عنه ولا رسوله ولا اتفق الجميع على كراهيته بل الآثار المسندة تجيز ذلك وعن جماعة من الصحابة إجازة ذلك وفعل الخير يجب ألا يمنع عنه إلا بدليل لا معارض له »(22).
   وفي خصوص المدّة التي تشرع فيه هذه الصلاة الثانية؛ فأكثرها شهر قال ابن عبد البر :"أجمع العلماء الذين رأوا الصلاة علي القبر جائزة أنه لا يصلى على قبر إلا بقرب ما يدفن وأكثر ما قالوا في ذلك شهر»(23).
رابعا : حكم الصلاة على الغائب
    أمّا صلاة الغائب فإنها لا تشرع إلا على من لم يصل عليه أصلا(24)، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها على النجاشي ولم يصلها على غيره وصلاها جماعة كما ثبت في الصحيحين: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا»(25)، والنجاشي كان بأرض لم يكن فيها مؤمن غيره، ولا ينبغي التوسع فيها إلا حيث تعيّنت فلا تُشرع إلا في حق من لم يصل عليه أصلا ومن احترق أو مات غرقا في البحر، وكل من لم يوجد له جسد يُصلى عليه أو من مات في أرض الكفر.
    وفي هذه النازلة تُشرع صلاة الغائب وذلك في حالة وفاة بعض المغتربين في بلاد الكفر؛ حيث يُنقل من الميت من المشفى إلى الدفن مباشرة، ويكون أقاربه من تاركي الصلاة، ويتعذر على المسلمين هناك حضور الجنازة بسبب الحجر أو خوفا على أنفسهم من العدوى، فيُصلي عليه أقاربه ومعارفه صلاة الغائب جماعة في البلاد الإسلامية، وتُصبح في حقهم فرض كفاية إذا تأكّدوا من عدم الصلاة عليه والله أعلم.
   وأمّا المغتربون من أقاربه الذين تعذر عليه الصلاة بسبب التعجيل أو الحجر أو الخوف فيصلون على قبره -كما ذكرنا- متى زال المانع عنهم، والله أعلم.
    في الأخير نسأل الله تعالى العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق والتسديد والعفو والعافية والحمد لله رب العالمين.
الهوامش
 / رواه البخاري (5707).
2/ رواه البخاري (2830) ومسلم (1916).
3/ رواه أحمد (32/ 293) وصححه الألباني في الإرواء (6/ 70).
4/ إكمال المعلم للقاضي عياض(7/ 132).
5/ فتح الباري لابن حجر (10/ 180).
6/ رواه أبو داود (3111) والنسائي (1846) وصححه الألباني.
7/ زاد المعاد في هدي خير العباد (4/ 75).
8/ المغني لابن قدمة (2/ 399) وحكى خلافا شاذا مرويا عن الحسن في النفساء ولم أقف عليه مسندا .
9/ في مذهب مالك اختلاف فقيل فرض كفاية وقيل سنة على الكفاية.
10/ محاسن الشريعة للشاشي (122) .
11/ المدونة (1/ 261) البيان والتحصيل لابن رشد (2/ 280) التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (2/ 136).
12/ المغني لابن قدامة (2/ 399).
13/ شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 116-117).
14/ التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (2/ 136).
15/ البيان والتحصيل لابن رشد (2/ 275) المغني لابن قدامة (2/ 376) تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (3/194).
16/ الموسوعة الفقهية الكويتية (21/ 19).
17/ منح الجليل لعليش (1/ 501).
18/ شرح صحيح البخاري لابن بطال (2/ 347) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (1/ 217).
19/ الشرح الممتع للعثيمين (4/272).
20/ عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار (3/ 1166) الاستذكار (3/ 34) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/ 252).
21/ رواه البخاري (460) واللفظ له ، ومسلم (956).
22/ الاستذكار لابن عبد البر (3/ 35).
23/ الاستذكار لابن عبد البر (3/ 35).
24/ التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (2/ 154).
25/ رواه البخاري (1245) ومسلم (951).

 

 

 

معلومات إضافية

  • الكاتب: مثال
تم قراءة المقال 147 مرة