الاثنين 6 جمادة الأول 1439

ترقية اللغة الأمازيغية، أبعاد وإشكالات

كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

محاضرة ألقيت بتاريخ 17 يناير 2018 بجامعة تلمسان
   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فإن موضوع ترقية اللغة الأمازيغية من المواضيع التي ينبغي التعجيل بمعالجتها وتكثيف البحوث والجهود فيها، وخاصة أن دستور الجزائر 2016 قد اعتبرها ليس فقط وطنية بل رسمية أيضا إلى جانب اللغة العربية، لكن نص أيضا على أن:"تعمل الدولة على ترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني"، أقول وأؤكد:"بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني"، ولا شك أن هذه الترقية المنشودة لا يمكن أن يتوصل إليها بعمل فردي، ولا أن تتم في سنة أو سنتين، بل نجاح العملية مرهون بتظافر جهود الباحثين الأكادميين المتخصصين، والمخابر العلمية التابعة للجامعات الجزائرية، والتي ستصب جهودها مستقبلا في مجمع اللغة الأمازيغية المنتظر انطلاقه في العمل بعد تنصيبه، وفي هذه المداخلة محاولة تنوير الحاضرين بنوعية الاشكالات التي تعترض طريق هذه الترقية في نطاق أبعاد محددة؛ لنعي حجم العمل والجهد الذي ينتظر المهتمين بالثقافة الشعبية والتراث الأمازيغي.
   ملخص هذه الاشكالات :
1-إشكالية تمييز حروف اللغة عن الأصوات وطرق الأداء التابعة للهجات المحلية.
2-إشكالية المادة اللغوية الأدبية التي تستخرج منها القواعد النحوية والصرفية وكذا الأساليب.
3-إشكالية التنقية من الدخيل من كلمات عربية وفرنسية.
4-إشكالية تمييز المعاني الحقيقية من المجازية للكلمات في اللغة الأمازيغية.
      وتركت إشكال الخط الذي تكتب به إلى أ.د معروف بلحاج وهو مختص في علم الأثار وأصوله من غرداية؛ ولعل الإشكال الأول الذي أطرحه فيه تمهيد لفهم مداخلته.
أولا : إشكالية تمييز حروف اللغة عن الأصوات وطرق الأداء التابعة للهجات المحلية
   أول خطوة في الترقية المنشودة تحديد حروف اللغة وحركاتها والظواهر الصوتية الطارئة على تلك الحروف. ومما يعترضنا في لغة كالأمازيغية التمييز بين الحروف وغيرها من الأصوات، وليس هذا أمرا سهل المنال، إذ لابد من تظافر دراسات عميقة تجمع بين التأصيل النظري اللساني والدراسات التطبيقية والميدانية ممن يتقن اللهجات المحلية.
   وليتضح الأمر نمهد بذكر حال اللغة العربية التي استقر الأمر على أن حروفها 28 حرفا، وقد وجد في اللهجات العربية أصوات كثيرة ولم تعتبر حروفا مستقلة وإنما اعتبرت أصواتا مرتبطة بحروف أصلية، بعضها استحسن وبعضها استهجن فمما استهجن وهجر، الصوت v وp وهي صفات أداء لحرف الباء قرِّب من الفاء، ومنها الصوت j ، و g، وكلاهما صفة أداء لحرف الجيم، عند بعض القبائل العربية، ومما استحسن من الأصوات بعض ما قرئ به القرآن كالإمالة في الضحى é واشمام الصاد زايا نحو الصراط( ).
   وإذا نظرنا في اللغة الأمازيغية فإننا نجد صعوبة كبيرة في التمييز بين ما هو حرف وما هو صوت، فالاختلاف في تحديد عدد الحروف الامازيغية كبير جدا فإن مولود معمري عدها 23 حرفا ( )،لكنه أسقط (ق، ع ، ح، ه) وهي منطوق بها في جميع اللهجات وإنما لا ينطقها الفرنسيون، كما أنه اعتبر (د/ذ) حرفا واحدا وكذا (ت/ث) و(ب/ v) وهذا يدل على أنه اعتبر ذ وث وv مجرد أصوات، مع أنه أفرد g والكاف المرخمة (نحو أكسوم = اللحم).
   لذلك وجد من اعتمد حروفه وزاد عليها (ح وع) فصارت 25، ومنهم من زاد عليها فصارت 27 و29 ، و33 حرفا (عند الأكاديمية البربرية بفرنسا) ( ) و(وعند بعض المغاربة) 39 حرفا( ).
   ومما زيد فيها الراء المفخمة فصار عندنا راء (أرنو =أضف) وراء (أزرو)، الصاد المشممة زايا فصار عندنا زاي (أزكا بمعنى غدا) وزاي (تزليت بمعنى الصلاة) وأضيف حرف j (أجنوي = السكين الكبير) والحركات (i ، e، أو ) والتسا (تسرو بمعنى يبكي ) والتشا (يتشور بمعنى امتلأ) ومن أوصلها إلى 39 فرق بين الظاء والضاد كما في اللغة العربية، وبين الباء وv، وبين الدال والذال ، وزاد حرفا غريبا نوعا ما بين g وغ في نحو (اقني= السماء).

   ومن أسباب هذا الاختلاف أن بعض الحروف (أو الأصوات) غير مستعملة تماما في بعض اللهجات، ومن أسبابه محاولة الحاق الأمازيغية بغيرها مما يختلف عنها جذريا وهي الفرنسية، واحتمال الغفلة التامة عن التمييز بين الحروف وصفة أدائها  كالراء المفخمة والمرققة واللام أيضا..واحتمال التسهيل في النطق...ولست هنا لأقرر أحكاما ولكن لإثارة اشكالات لابد أن يعالجها المختصون. 
   وتظهر أهمية هذه القضية عندما نستحضر أننا عندما نريد تعليم أي اللغة فإن أول شيء نعلمه هو حروفها لا أصوات اللهجات، وعندما نريد كتابة قاموس أمازيغي عربي أو أمازيغي فرنسي فعلى أي أساس نرتبه؟
ثانيا : اشكالية المادة اللغوية التي تستخرج منها القواعد الصرفية والنحوية والأساليب
    إن اللغة التي يرجى ترقيتها وتطويرها لا بد أن يرتكز على نصوصها النثرية والشعرية؛ التي تشكل المادة الأساسية المعتمدة في استنباط القواعد الصرفية والنحوية والبلاغية، وهذه علوم ضرورية في كل لسان؛ وإن اختلفت مسمياتها وقواعدها من لغة إلى أخرى، وحتى نكون فعلا أمام لغة تستحق أن تدرّس لابد أن تكون المادة الأدبية النقية قد دُونت ومُحصت، وإذا نظرنا إلى الأدب الأمازيغي العريق؛ فإننا نجد جهودا محتشمة في جمعه وتدوينه، إذ أكثره مسموع غير مكتوب وهو في طريقه إلى النسيان، ومع أن دعوات إحياء اللغة الأمازيغية قديمة العهد؛ إلا أننا نلاحظ على متبني هذه الدعوات التقاعس الكبير في جمع هذا التراث؛ الذي لا يخدم توجهاتهم الإيديولوجية، إذ التراث الأمازيغي من شعر وأمثال وقصص أكثره مرتبط بالدين والثقافة الإسلامية.
      ولا يخفى أن التراث المكتوب موجود أيضا؛ فقد وجدت مخطوطات كثيرة في الصحراء الكبرى وفي المغرب الأقصى كما يوجد منها عدد في المكتبة الوطنية بباريس ، وهي في مجملها كتابات دينية تتعلق بالفقه المالكي أو الإباضي وبعلوم الشريعة عموما..مكتوبة بالحرف العربي، وفي حدود علمي أنه لم يحقق أي مخطوط منها، ولا أرى ذلك في الجزائر قريبا.
     وهنا أكرر سؤالا طرحه أ.د صالح بلعيد وهو ينتقد المتاجرين بالثقافة واللغة الأمازيغية: هل يمكن تدريس لغة دون الرجوع إلى تراثها؟ (مجلة الممارسات اللغوية (ص23) العدد 3 سنة 2011) ولعل بعضهم قد فكر في كتابة أدب علماني جديد يواكب العصر، أو ترجمة آداب أجنبية، وذلك ليس حلا لأنه يوقعنا في الدور .. 
   وإذا ما تم جمع هذا التراث أو تحقيقه؛ فإننا نجد أنفسنا أمام تحد آخر كبير ؛ لأني أتصور أن هذا التراث يحتاج إلى تمحيص بضوابط ما، لانتقاء الكلام الأمازيغي الذي يصح الاستشهاد به في وضع قواعد اللغة صرفا ونحوا وبلاغة ..لأن النثر والشعر الموجود فضلا عن كونه غير مكتوب؛ فهو منطوق على وفق لهجات المناطق التي طرأت عليها ولا شك تغييرات في النطق، كما دخلتها كلمات وأساليب عربية أو فرنسية وغيرها ..
    وقد ألقيت نظرة في شعر الشاعر الكبير محند أو محند الذي أحسبه عايش معارك الاحتلال وعصر الهزيمة، (المولود حوالي 1840 والمتوفى سنة 1906) فوجدت في شعره كلمات عربية وبعض الفرنسية، ولست مؤهلا للحكم على الأساليب.
   ففي قصيدة من قصائده يعبر فيها عن نفسيته تجاه خيانة الحكام واستسلامهم ولا أعلم مناسبتها، وجدته في تسع مقاطع استعمل سبع كلمات عربية وكلمة ثامنة فرنسية، تنظر القصيدة في (les poemes de si mhand,mouloud feraoun,page74, les edition de minuit,paris,1960.)
وهذا نصها :    
چولّاغ ساچ تيزي وزو
أرمي دّأكفادو
أُورْ حَكْمَن ذاچي أكن إلّان
أنرژ ولا نكنو
أخّير داعوسو
أندا (اخذعن) الشيفان
ذالغرڨا ثورا ذاچ قرُّو
چولّاغ أر ننفو
ولا لعقوڨا چار إلفان
 الكلمات العربية : حكمن ، أخير ، داعوسو ، إخذعن ، ذا الغربة ، ننفو ، لعقوفا ...والكلمة الفرنسية : الشيفان ..
 ثالثا : اشكالية التنقية من الدخيل
   إن من أعظم الاشكليات المطروحة في إعادة بناء لغة انقسمت إلى لهجات مستعملة في مساحات شاسعة ومتناثرة، واختلط أهلها عبر التاريخ بحضارات كثيرة؛ إشكالية تنقية اللغة من الدخيل، هذه نقطة قد انتُبه لها؛ وهي مسطرة لدى فرق البحث التي عملت على انجاز المعاجم؛ على اختلاف توجهاتها ؛ لكن ما هي الحدود الفاصلة بين الأصيل والدخيل، وهل هناك شيء مرجعي يتحاكم إليه، (كالأصوات والأوزان مثلا)، وهل هناك مانع من اشتراك الأمازيغية مع العربية في كلمات تقل أو تكثر؟ فالبعض يبالغ في محو وإزالة ما يزعم أنه دخيل من كلمات عربية او منحوتة من العربية؛ وفي المقابل يدخل في اللغة المولد المخترع الذي لم يعرفه آباؤنا وأجدادنا ولا وجود له في أي لهجة من اللهجات، وقد تصفحت يوما معجما (فرنسي أمازيغي) مع أحد أبناء ريف تيزي وزو، فلاحظنا حذف الكلمات العربية واستبدالها بكلمات غير متداولة في المنطقة، وهذه الكلمات إن كانت موجود عند التوارق أو غيرهم، فهذا هو إعادة بناء اللغة وتطويرها، وأما إذا كان مجرد توليد واختراع من أجل خلق التمايز وإبعاد الأمازيغية عن العربية فهذا عين العبث والتزوير، الذي لا يترضى.
    والذي يراه الناس اليوم عالمهم وجاهلهم أن كثيرا من اللغات تشترك في مفرداتها تقارب أهلها جغرافيا أو تباعدوا، وهذا غير مستغرب لأن آدم عليه السلام علم أولاده لغة واحدة منها تفرعت كل اللغات الموجودة اليوم، وهذه قضية قد نبه إليها من علماء العربية الإمام الشافعي رحمه الله ( ).
    وكما تحفظ علماء العربية من لهجات القبائل لمخالطة للفرس والروم؛ فإني اعتقد أن اللغة الأمازيغية النقية موجودة أكثر عند أهل الصحراء لقلة مخالطتهم لغيرهم بالمقارنة مع غيرهم..وهذا العمل يتطلب نزول الباحثين إلى الميدان وليس استدعاء نفر من الناس إلى اجتماع فإن لم يحضروا أهمل تراثهم أو آراؤهم. 
    وهناك جهود كثيرة بذلت في مضمار إعداد المعاجم؛ لكن على كل عمل انتقاد وانتقاد مضاد؛ فهذا ترك كلمات عربية وهذا حذف الكلمات العربية والتي تشبهها واخترع كلمات جديدة .. ومن جانب آخر فالجهود الفردية التي تبنى على لهجة منطقة لا يجوز أن يكتب على غلافها اللغة الأمازيغية بل يكتب اسم اللهجة حتى يعبر عن الحقيقة بلا مصادرة ولا تجاهل للغير، وقد حدثت عن قاموس مدرسي أنتج تحت رعاية مخبر الممارسات اللغوية بكلية الآداب بجامعة تيزي وزو، الذي يرأسه الأستاذ الدكتور صالح بلعيد (رئيس المجلس الأعلى للغة العربية حاليا) وقد أوخذ عليه الاعتماد على اللهجة المحلية لتيزي وزو دون غيرها، وهذا العمل يبقى جهدا لكن يوضع في سياقه، ولن يكون الفرنسيون أهدى منا وأفهم لهذه المسألة، حيث ألف الجنرال "هانوتو" قاموسا سماه "نحو اللغة التمشقية" (لهجة الطوارق) وألف هو و"دوماس" في لهجة قبائل زواوة، وألف "إيميل ماسكري" في اللهجة الشاوية، وألف "موتيلانسكي" في الميزابية، ولم ينسبوها للجزائر ولا لعموم البربر.
وقد اخترت النماذج الآتية للتأمل:
أولا : هناك كلمات عربية دخلت الأمازيغية مع الإسلام وغالب الظن أنه لا يوجد ما يقابلها في اللهجات المحلية كما أنه لا مصلحة في تركها إلى غيرها نحو (تزاليت= الصلاة) و(أوزوم= الصوم)( )، و(تامزچيدا =المسجد) ( )، وحذف مثل هذه الكلمات مع محاولة اختراع غيرها يعتبر انسلاخا وليس رجوعا للأصول، ولعل مثل هذا يقال عن تحية الإسلام (السلام عليكم)، وإن كان وجد عند المغاربة ما يقابلها وهو (تيزولت نون) ( )، وليس "أزول" المستحدث ضرارا من الأكاديمية.
ثانيا : هناك كلمات أخرى لا مانع أيضا من إبقائها مع احتمال كونها عربية واحتمال كونها من المشترك بين اللغات وخاصة التي تفرعت من لغة واحدة ، ومن ذلك :
إزيمر =الخروف ( )، وفي لسان العرب :"وَشَاةٌ زَمِرَةٌ: قَلِيلَةُ الصُّوفِ. والزَّمِرُ: الْقَلِيلُ الشَّعَرِ وَالصُّوفِ وَالرِّيشِ( ).
الجمل =ألغم ، وفي لسان العرب : ابْنُ سِيدَهْ: واللُّغَام مِنَ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ البُزاقِ أَو اللُّعاب مِنَ الإِنسان( ).
كما أنه لا مانع أن تكون الكلمة مشتركة بين أكثر من لغة : ففي الأمازيغية (ألموذ =التعلم، ألمذ =أتعلم)( )، وفي العربية التلميذ: المتعلم للصناعات وغيرها( ). وفي العربية التلموذ : التعاليم.
     وتمام العمل ونجاحه يحتاج إلى عملية علمية موضوعية تراكمية تستفيد من بحوث الكتاب والنقاد جميعا؛ من أناس متضلعين في اللغة العربية وفي العلوم اللسانية وأصول اللغات أيضا..
  ولا ينبغي إهمال كتاب الدكتور عثمان سعدي في الأصول العربية للكلمات الأمازيغية، فقد جمع مادة علمية غزيرة تحتاج إلى تمحيص ودراسة معمقة تحدد طبيعة العلاقة بين اللغتين، هل هي فعلا عربية أم أنها من الكلمات التي تشترك فيها اللغات التي تنتمي إلى زمرة واحدة.
رابعا : اشكالية تمييز المعاني الحقيقية من المجازية
   وآخر اشكال أطرحه باختصار متعلق بمعاني الكلمات الأمازيغية؛ إذ في كل اللغات يوجد الاستعمالات الحقيقية والاستعمالات المجازية (La métaphore) وكثير من الكلمات مستعملة في بعض اللهجات في معانيها المجازية، والناس لا تعرف غيرها، وأضرب أمثلة على ذلك:
1-الشهر يسمى أچور ، والقمر أيضا أچور وهو المعنى الحقيقي للكلمة فيما أحسب (أچوراين = أتباع القمر أو عباد القمر) ، وقد راجعت قاموس الأكاديمية المغربية (العربي الأمازيغي)، فوجدت صاحبه محمد شفيق قد ترجم الكلمتين إلى أچور التي تنطق أيضا أيور، دون تمييز المعنى الحقيقي من المعنى المجازي.
2-في بني حواء (شرق التنس) ومناطق من زواوة يسمون الغابة "أماذاغ" ..وأماذاغ تطلق على شجر الضرو في مناطق أخرى، فلعل تسمية الغابة بأماذاغ مجاز، وهم يسمون الضرو "أفاضيس"( )، والغابة عند الزناتيين وشلوح المغرب "تاچنت"( ).
3-أيفوس/ أزلماض هي (اليمين واليسار)( ) (وتطلق كلمة أزلماض مجازا على قطعة اللحم التي تؤكل مع الكسكي لأن الآكل يمسك الملعقة بيده اليمنى وقطعة اللحم بيده اليسرى) ووجدتها في قاموس مغربي بمعنى الجنوب والشمال( ). ولما راجعت قاموسا آخر وجدته ذكر للجنوب ستة مفردات منها أنزول وأسامر وأفاسي، وذكر للشمال عدة مرادفات منها أزلماض وأمالو، ولا حرج ان تكون للكلمة مرادفات في اللغة الواحدة لكن هل كل هذه المفردات المذكورة في ترجمة الشمال والجنوب كلها حقيقة أم بعضها حقيقي دون بعض ( ).
والحمد لله رب العالمين

تم قراءة المقال 1002 مرة