لثلاثاء 17 ذو الحجة 1431

الأحمدية القاديانية وخدمة الاستعمار البريطاني

كتبه 
قيم الموضوع
(3 أصوات)

الأحمدية القاديانية وخدمة الاستعمار البريطاني

   إنه من العجائب أن تنتشر نحلة غلام أحمد القادياني في بلاد الإسلام، ومن العجائب أن تنتقل عدوى هذا الدين الجديد إلى البلاد العربية التي يقرأ أهلها القرآن، ومن العجائب أن يتقبل عقل إنسان تلك التفاسير العشوائية التي يطلقها القاديانيون للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومن العجائب أن ينتقل المسلم عن دينه ليقر بنبوة رجل معتوه وغير محمود السيرة، وليؤمن بمتنبئ قدم للمسلمين فيما كتبه البراهين القاطعة على كذبه وتناقضه وقلة عقله وعلى عمالته لأعداء الإسلام.

   وفي هذه المقالة تجريد لبعض النصوص المنقولة من كتب هذا الدعي التي يؤكد فيها عمالته للإنجليز، وكذا من كتابات ولده وخليفته محمود، نسأل الله تعالى أن يرزق القراء صبرا على قراءتها جميعها.

 

الأحمدية القاديانية وخدمة الاستعمار البريطاني

 

1-القاديانية غرس الانجليز

«والمأمول من الحكومة أن تعامل هذه الأسرة التي هي من غرس الإنجليز أنفسهم ومن صنائعهم بكل حزم واحتياط وتحقيق رعاية وتوصي رجال حكومتها أن تعاملني وجماعتي بعطف خاص ورعاية فائقة» تبليغ الرسالة (7/19– 25).

2-الإنجليز حماة الدعوة القاديانية

-« لا يمكنني أن أحقق دعوتي كمال التحقيق في مكة ولا في المدينة ولا في الروم ولا في الشام ولا في فارس ولا في كابل ولكن تحت هذه الحكومة التي أدعوا لها دائما بالمجد والانتصار ». تبليغ الرسالة (6/69)

-«بل لقد بالغت هذه الحكومة(أي الحكومة البريطانية) في الإحسان إلينا, ولها علينا أياد بيضاء, حتى إننا إن خرجنا من ها هنا(أي من حدود هذه الدولة) لا يمكن أن نلتجئ إلى مكة ولا إلى قسطنطينية, فكيف يمكن إذاً أن يمر في خاطرنا شيء من سوء الظن بهذه الحكومة» الملفوظات الأحمدية.

-«أنا أشكر الله عز وجل أنه أظلني تحت ظل رحمة بريطانية التي أستطيع تحت ظلها أن أعمل وأعظ فواجب على رعية هذه الحكومة المحسنة أن تشكر لها وخصوصا علىّ أن أبدى لها الشكر الجزيل لأني ما كنت أستطيع أن أنجح في مقاصدي العليا تحت ظل أية حكومة أخرى سوى حكومة حضرة قيصر الهند» ضرورة الإمام (23) وتحفة قيصرية (27)

3-أسباب إخلاصه للإنجليز

-«وإني لأقول وأدعي أنني أكثر المسلمين إخلاصًا ونصحًا للحكومة البريطانية, لأن هناك ثلاثة أمور قد جعلتني أرتفع في إخلاصي لتلك الحكومة إلى الدرجة الأولى, وأول تلك الأمور : نفوذ المغفور له والدي, وثانيهما : أيادي هذه الحكومة العالية, وثالثها : الإلهام من الله تعالى » ترياق القلوب (309-310).

4-تعطيل الجهاد أعظم برهان للولاء

-«وإني لعلى يقين بأنه بقدر ما يكثر أتباعي يقل المعتقدون بمسألة الجهاد, فإن مجرد الإيمان بي هو إنكار للجهاد» تبليغ الرسالة (7/17) .

-«لقد ألغي الجهاد في عصر المسيح الموعود إلغاء باتا, لقد آن أن تفتح أبواب السماء وقد عطل الجهاد في الأرض وتوقفت الحروب كما جاء في الأحاديث, إن الجهاد للدين يحرم في عهد المسيح» الأربعين (199).

-«إن الفرقة الإسلامية التي قلدني الله إمامتها وسيادتها, تمتاز بأنها لا ترى الجهاد بالسيف ولا تنتظره, بل إن الفئة المباركة لا تستحله سرا كان أم علانية وتحرمه تحريما باتا» الأربعين (11).

5-الذي يقاتل الإنجليز المستعمرين عاص لله ورسوله

-«ها قد انتهت الحروب الدينية حسبما كان مذكورا في الأحاديث النبوية من أن المسيح إذا نزل وضع الحرب, وبناء عليه فالقتال في سبيل الدين اليوم حرام, والذي يشهر السيف الآن باسم الدين ويسمي نفسه غازيا ويقتل الكفار, فإنما يعصي الله ورسوله» الخطبة الإلهامية (9).

6-الإنجليز من أولي الأمر الذين تجب طاعتهم

-« لعنة الله على من لا يريد أن يكون تحت أمر الأمير مع أن الله قال أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر، فالمراد من أولي الأمر هاهنا هو الملك المعظم ولذا أنا أنصح مريدي وأشياعي بأن يدخلوا الإنجليز في أولي الأمر ويطيعونه من صميم قلوبهم وكيف لا يُطيعون وهم أبناؤهم وصنيعة أيديهم وثمرة غرستهم» ضرورة الإمام (23) وتحفة قيصرية (27).

7-الفخر بأسرته التي جاهدت في سبيل بريطانيا بالدماء والولاء

-«لم تبخل عائلتي ولم تضن ولن تبخل ولن تضن بدماء أبنائها في خدمة مصالح الحكومة الإنجليزية أبداً». ترياق القلوب(15)

-«لقد خصصت له الحكومة-أي لوالده- كرسياً للجلوس في كل الحفلات الرسمية إلى جانب الحاكم البريطاني، لقد ساعدهم والدي مساعدة كبيرة في قمع تمرد 1857 م (يقصد الثورة الوطنية ضد الإنجليز) ومدها بخمسين مسلحاً لضرب الثوار ولذلك تدفقت على والدي رسائل الشكر والامتنان من قبل الحكام ، وكذلك مساندتهم والدي في المعارك الأخرى التي خاضها المتمردون ضدهم » التحفة القيصرية للقادياني (16).

8-عاهد الله على الاستمرار في خطة أسرته

-« ولما توفي والدي ناب عنه أخي الكبير ميرزا غلام قادر في خدمة الحكومة البريطانية، فشملته هو الآخر بعنايتها وإكرامها وفضلها وجوائزها، كما صنعت من قَبل مع والدي. ولما توفي هو الآخر اقتفيت آثاره وسلكت مسلكه في إعلان الحب والولاء للحكومة والطاعة لها وخدمتها... وإنني كرست جهودي كلها في خدمة الإنجليز من كل قلبي بعون الله سبحانه ، وقد عاهدت الله منذ ذلك الحين على أنني لن أكتب شيئاً ضد هذه الحكومة » نور اليقين للقادياني (1/35).

9-الحماية أقل جزاء يرجوه من بريطانيا مقابل ولائه

-« العريضة التي أعرضها إلى حضرتكم مع أسماء أتباعي ليس المقصود منها إلا أن تلاحظوا الخدمات الجليلة التي أديت أنا وآبائي في سبيلكم وكما ألتمس وأرجو من الدولة العالية أن تراعي الأسرة التي أثبتت بكمال وفائها وإخلاصها طوال خمسين سنة بأنها من أخلص المخلصين للحكومة والتي أقر واعترف بولائها أكابر أمراء الحكومة العظمى وحكامها، وكتبوا لها وثائق وشهادات على أن هذه الأسرة أسرة خدام وأسرة مخلصة ، فلذا أرجو منكم أن تكتبوا للحكام الصغار برعاية هذه الشجرة وحفظها التي ما غرسها إلا أنتم كما أرجو أن ينظروا إلى أتباعي بنظرة خاصة ودية لأننا ما تأخرنا أبداً عن التضحيات في سبيلكم لا بالنفوس ولا بالدماء كما لا نتأخر بعد ذلك فلأجل هذه الخدمات الجليلة نحن نستحق أن نطلب من الحكومة العظيمة المد والعون لكي لا يجرأ أحد علينا» عريضة غلام أحمد لنائب أمير الهند المندرجة في كتاب تبليغ رسالة ج7 لقاسم القادياني.

10-الاستعمار البريطاني فضل إلهي ومن رحمة لله تعالى

-« إن الحكومة البريطانية رحمة لكم وبركة عليكم, وهي الحصن الذي أقامه الله لوقايتكم, فقدروها حق التقدير من أعماق قلوبكم ومهجكم, والإنجليز خير لكم ألف مرة من هؤلاء المسلمين الذين يخالفونكم , لأن الإنجليز لا يريدون إذلالكم ولا يرون وجوب قتلكم, ويقول أيضاً: فجميع الأحمديين المخلصين الذين يعتقدون المرزا مرسلاً يجب عليهم أن يوقنوا من أعماق قلوبهم من غير مجاملة ولا رياء بأن الحكومة البريطانية إنما هي فضل لهم من الله وظل من رحمته, وأن يعتقدوا اعتقاداً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بأن حياة هذه الحكومة هي حياتهم» نصيحة غالية للجماعة) وهي مندرجة في (تبليغ الرسالة).

11-خمسون خزانة من المؤلفات الداعية لطاعة الإنجليز 

-«لقد قضيت عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها, وقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة أولي الأمر الإنجليز من الكتب والإعلانات والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة, وقد نشرت جميع هذه الكتب في البلاد العربية ومصر والشام وكابل وتركيا, وكان هدفي دائما أن يصبح المسلمون مخلصين لهذه الحكومة, وتمحى من قلوبهم قصص المهدي السفاك والمسيح السفاح والأحكام التي تبعث فيهم عاطفة الجهاد وتفسد قلوب الحمقى» ترياق القلوب (12). وهو في الخزائن الروحانية (15/155).

12-الإسلام قسمان طاعة لله وطاعة الإنجليز

-«من ديني الذي أنا أبديه للناس مرة بعد أخرى أن الإسلام ينقسم إلى قسمين:الأول: أن نطيع الله تعالى, والثاني: أن نطيع الحكومة التي بسطت الأمن, وأظلتنا بظلها, وحمتنا من أيدي الظالمين, وهذه الحكومة هي الحكومة الإنجليزية». شهادة القرآن

13-سخر حياته لدعوة المسلمين إلى طاعة بريطانيا

-« لقد ظللت منذ حداثة سني, وقد ناهزت اليوم الستين أجاهد بلساني وقلمي لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية, ولما فيه خيرها والعطف عليها. وأنادي بإلغاء فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهالهم والتي تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة، وأرى أن كتاباتي قد أثرت في قلوب المسلمين وأحدثت تحولاً في مئات الآلاف منهم". في رسالة وجهها إلى نائب حاكم المقاطعة في عام 1898 عن كتاب شهادة القرآن للقادياني (10)

14-كتب بمختلف اللغات في تحريم الجهاد ووجوب طاعة بريطانيا

-«لقد ألفت عشرات من الكتب العربية والفارسية والأردية أثبت فيها أنه لا يحل الجهاد أصلاً ضد الحكومة الإنجليزية التي أحسنت إلينا, بل بالعكس من ذلك, يجب على كل مسلم أن يطيع هذه الحكومة بكل إخلاص, وقد أنفقت على طبع هذه الكتب أموالاً كبيرة, وأرسلتها إلى البلاد الإسلامية, وأنا عارف أن هذه البلاد (الهند) وكون أتباعي جماعة تفيض قلوبهم إخلاصًا لهذه الحكومة والنصح لها, أنهم على جانب عظيم من الإخلاص، وأنا أعتقد أنهم بركة لهذه البلاد، ومخلصون لهذه الحكومة ومتفانون في خدمتها» مقدمة الرسالة إلى الحكومة الإنجليزية.

15-وأرسل كتب منع الجهاد إلى بلاد العرب وغيرها

بعد أن ذكر خدمات والده وأخيه لبريطانيا وخدماته هو واعتذر عن عدم خدمته لبريطانيا بالمال كسلفه واكتفائه بخدمته لها بالقلم قال :« فانظروا يأولي الأبصار لم فعلت هذه الأفعال ولم أرسلت هذه الكتب التي فيها منع شديد من الجهاد لهذه الدولة في ديار العرب وغيرها من البلاد » نور اليقين (26-31)

16-الخلاصة القاديانية فداء بريطانيا بالأموال والأرواح

-« نحن نتحمل كل البلايا لأجل حكومتنا المحسنة وسنتحمل أيضا في المستقبل، لأنه واجب علينا أن نشكرها لإحسانها ومنتها علينا، لا شك نحن فداء بأرواحنا وأموالنا للحكومة الإنجليزية، ودوما ندعو لعلوها ومجدها سرا وعلانية » آرية دهرم 79-80.

والخلفاء والأتباع على درب الغلام

1-تواصل إحسان وتسهيلات بريطانيا

قال محمود أحمد ابن الغلام وخليفته الثاني:« إن للحكومة البريطانية علينا إحسانات كثيرة بكل اطمئنان وراحة، ونتم مقاصدنا ... ونذهب إلى بلاد أخرى للتبليغ والحكومة البريطانية تساعدنا أيضا هناك وهذا من كمال منه وإحسانه علينا» بركات الخلافة (65)

2-حمد لله تعالى على احتلال بريطانيا للقدس

قال ابن الغلام :«نحن نشكر الله ألف وألف مرة على فتوحات بريطانيا، وأنها سبب الابتهاج والسرور لأن إمامنا (أي غلام أحمد) كان يدعو لفتوحاتها وكان يوصى جماعته بالدعاء لها، وأيضاً فتحت لنا أبواب الدعوة إلى القاديانية والتي كانت مسدودة قبل الآن، وهذا كله امتداد دولة بريطانيا إلى بلدان أخرى (جريدة الفضل 23 نوفمبر 1918م).

3-الفرح باحتلال العراق

قال ابن الغلام:« إن علماء المسلمين يتهموننا بتعاوننا مع الإنجليز ويطعنوننا على ابتهاجنا على فتوحاته فنحن نسأل لماذا لا نفرح؟ ولماذا لا نسر؟ وقد قال إمامنا بأني أنا مهدى وحكومة بريطانيا سيفي، فنحن نبتهج بهذا الفتح ونريد أن نرى لمعان هذا السيف وبرقه في العراق وفى الشام، وفى كل مكان، ويقول: إن الله أنزل ملائكته لتأييد هذه الحكومة ومساعدتها»  جريدة الفضل 7 ديسمبر 1918م.

4-مئات القاديانيين شاركوا في احتلال العراق

قال ابن الغلام:«إن مئات القاديانيين تجندوا في جيش الإنجليز لفتح العراق وأراقوا دمائهم في سبيله». جريدة الفضل 31 أغسطس 1922م.

5-التجسس لصالح الإنجليز في بلاد الأفغان

-قال ابن الغلام:« لو سكت رجالنا في أفغانستان وما أظهروا عقيدتنا في الجهاد لما كان عليهم شيء، ولكنهم ما استطاعوا أن يكتموا حُبهم ومودتهم لحكومة بريطانيا التي حملوها من عندنا فلذلك لقوا حتفهم »(أي أعدموا بعد اعترافهم بالعمالة للعدو) خطبة الجمعة لابن الغلام المنشور في جريدة الفضل 16 أغسطس 1935م.

6-اعتراف أحد الأتباع بالتجسس لصالح بريطانيا في روسيا

-قال أحد أتباعهم « إني أُعتقلت مرات بتهمة الجاسوسية للإنجليز، ويقول مفتخراً، أنا ما ذهبت إلى روسيا إلا لتبليغ القاديانية ولكن بما أن مفادات القاديانية وأهدافها متعلقة بأغراض وأهداف حكومة بريطانيا كنت مضطراً بأن أخدم الحكومة وأؤدي واجبها علىّ» ( مكتوب محمد أمين مبلغ القاديانية المنشور في جريدة الفضل القاديانية 28 سبتمبر سنة 1923م.

 

اعتذارات القاديانيين المضحكة

 

    لا شك أن قارئ هذه النصوص يتعجب كيف يقبل من كان مسلما أن يتبع نبيا هذا حاله مع الاستعمار البريطاني؟ ويتساءل عن اعتذارات دعاة القاديانية عنها في هذا الزمان.

فنقول إنه ليس لهذه الفضائح جواب عندهم إلا أنهم يتعمدون إخفاءها، ولولا أن علماء المسلمين الذين يتقنون الأردية أظهروها لبقي علمها حكرا على الهنود والباكستانيين، وهم عندما يجيبون عن تهمة العمالة لبريطانيا يعتذرون باعتذارات باردة مع تجنب إيراد نصوص غلام أحمد أو أتباعه، حرصا منهم على مواصلة إخفاء هذه النصوص على الملتحقين الجدد بهذه النحلة.

ورغم أن اعتذاراتهم لا قيمة لها في ميزان العلم والنقد، فهذا إيراد لها مع جواب يليق بها تلبية لرغبة القارئ الكريم.

الاعتذار الأول:

   أن ولاءه لبريطانيا وشكره لها كان بسبب تحريرها المسلمين من حكم السيخ الذين كانوا يضطهدونهم.

الجواب:

   أن هذا الاعتذار متعلق بعدم قتالهم والسعي لإخراجهم، ليس اعتذارا عن قوله بوجوب طاعتهم وأن طاعتهم من طاعة الله، وليس اعتذارا عن القتال في صفوفهم ضد المسلمين في العراق وغيرها، ولا عن التجسس لصالح بريطانيا في روسيا وبلاد الأفغان، أو عن الفرح باحتلال العراق والقدس.

   وهل كان يحتاج ليسكت عنهم أو ليشكرهم إلى اعتبارهم من أولي الأمر وإلى إلغاء الجهاد إلغاء باتا واعتبار من يقاتل في سبيل الدين عاصيا وتأليف عشرات الكتب وما يملأ خمسين خزانة في الدعوة إلى طاعة الإنجليز ثم يرسلها إلى بلاد العرب وغيرها.

الاعتذار الثاني

   أن مدحه للإنجليز ما هو إلا اقتطاع لجمل من سياقها، وقد وردت في رسائل يدعو فيها ملكة بريطانيا إلى الإسلام ويبين لها بطلان دينها، أو عبر رسائل للحكومة يبين لها زيف وشايات قام خصومه لدى الإنجليز.

الجواب:

   إن مدحه والدعوة إلى الطاعة لم يكن مجرد رسائل إلى الحكومة أو الملكة بل هي نصوص مثبتة في مؤلفات تحوي عقيدته وما ينبغي على أتباعه اعتقاده، فهو يخبر أن دينه طاعة لله أولا وللإنجليز ثانيا، وهو يقول لأتباعه في نصيحة للجماعة إن بريطانيا رحمة لكم إلى ما هنالك من عبارات لا تحتمل التأويل، وإذا كانت رسائل للحكومة فلم تؤلف بمختلف اللغات وإذا اختلفنا في فهم كلامه فليس أحد أفهم للوحي المنزل على غلام أحمد من ولده وخليفته محمود أحمد الذي فسر كلام والده نظريا وعمليا ولم يدع مجالا للشك في تحديد مراده.

   وإذا كان القاديانيون يزعمون أن المسلمين قد افتروا نصوصا أو بتروها فليتحلوا بالشجاعة وليظهروا لنا تلك النصوص كاملة ليظهر وجه البتر فيها، الواجب أن يفعلوا ذلك مع جميع النصوص لا أن يتخيروا نصا واحد كالنص الوارد في الفقرة (11) وليبينوا لنا النصوص المفترات بتصوير المراجع المشار إليها مع الترجمة الصحيحة لها، فإن لم يفعلوا (فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (القصص:50)

تم قراءة المقال 5996 مرة