الأحد 24 ذو القعدة 1437

تعقبات على تحقيق كتاب المغني لابن قدامة (الحلقة الثالثة)

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فهذه الحلقة الثالثة من التعقبات على تحقيق المغني الصادر عن دار هجر، التي أنقلها من هامش نسختي ، وقد طال العهد بين هذه الحلقة والتي قبلها بسبب كثرة الشواغل من جهة، وبسبب انتقالي إلى تلمسان وبعدي عن مكتبتي، ونسأل الله التيسير والنفع فهذه المقالات، وفي تقديم هذه الحلقة أذكر أن من مهام المحقق وضع علامات الترقيم، التي تساعد على فهم المعنى وتحدد بداية الكلام ونهايته، وتمييز الكلام المنقول من غيره، ومن مهامه أيضا ضبط ما قد يشكل من كلمات ، وما يقدر اختلاف معناه باختلاف إعرابه ، ومما يلاحظ مع أسف كبير في هذه الطبعة الوضع العشوائي للفواصل في كثير من المواضع، وهو مما يطول تتبعه ولا كلفة في اكتشافه لأنه ظاهر للعيان، وكذلك مما هو ملاحظ ضبط بعض الكلمات على خلاف الصواب الذي يخدم المعنى ويؤيده السياق، ومنها مواضع كان في إمكان المحقق تجاوزها لأنه لم تكن في تقديري ضرورة تدعو للضبط، وفي هذه المقالة الخاصة بالجزء الثالث شيء من ذلك مما رأيته قد غير المعنى .
1-جاء في (3/12)
"وفي حديث عمرو بن سلمة"
الصواب :"في حديث عمر بن سلمة" وقد جاء ذكر الصواب في الهامش معزوا إلى النسخ المخطوطة ، حيث جاء فيه :"في النسخ عمر".
2-جاء في (3/15)
"ولأن السن أحق بالتوقير والتقديم".
الصواب "الأسن" بدل "السن"، وقد أشير إليه في الهامش أيضا.
3-جاء في (3/23)
"وإن كان ممن يظهر ذلك، وجبت الإعادة خلفه على الرواية التي تقول بوجوب إعادتها خلف المبتدع؛ ولأنه معنى يمنع الائتمام فاستوى فيه العلم وعدمه ".
الواو زائدة، الصواب :"لأنه معنى يمنع الائتمام "
4-جاء في (3/44)
"ولنا أنهما في المسجد ، ولم يعل الإمامَ " بفتح الإمام.
الصواب "الإمامُ" بالضم ، لأن المسألة المبحوثة هي في حكم من صلى خلف الإمام في أعلى المسجد، وقد رجح ابن قدامة الصحة بهذا الدليل، فلو ضبط بالفتح لفسد الدليل والمعنى.
5-جاء في (3/45)
في سياق حجة من أبطل صلاة المأموم إذا كان بينه وبين الإمام حائل:"ولأنه يمكنه الاقتداء به في الغالب".
ولا يتم هذا الاستدلال ولا يستقيم المعنى إلا بإضافة "لا" فتصير العبارة: " ولأنه لا يمكنه الاقتداء به".
6-جاء في (3/46)
في مسألة وجود طريق أو نهر بين الأمام والمأموم ، قال ابن قدامة ردا على من أبطلها:" وقولهم : إن بينهما ما ليس بمحل للصلاة فأشبه ما يمنع."
في الكلام سقط واضح لا يستقيم المعنى من دونه في آخر الكلام وتمامه :"ما يمنع الاتصال".
7-جاء في (3/80)
"وسئل أحمد : يصلي الراحل إلى سترة في الحضر والسفر".
وهو تحريف والصواب :"يصلي الرجل إلى سترة"، وهو كذلك في طبعة المنار.
8-جاء في (3/91) وكذا (3/94)
"رواه البخاري".
فقال المحقق في الهامش :"كذا ذكره المصنف ولم نجده عند البخاري ، ولعله النجاد ". الصواب فيما يظهر البخاري والخطأ من الموفق ابن قدامة بدليل أنه جاء أيضا في الشرح الكبير للشمس ابن قدامة "رواه البخاري".
9-جاء في (3/94)
في سياق الاحتجاج لقول من منع رد المار بين يدي المصلي بعد مروره:"ولنا أن هذا مرور ثان فينبغي أن لا ينسب إليه كالأول".
الصواب حذف أداة النفي، وجودها مفسد للدليل، وتصير العبارة :"فينبغي أن ينسب إليه كالأول"
10-جاء في (3/95)
"وإذا عَتقت الأمة وهي تصلي اختمرت"، بفتح العين في عتقت.
الصواب: ضبط عين عتقت بالضم
11-جاء في (3/96)
"يحتجون في حديث عائشة بإنه في التطوع"
خطأ طباعي : بأنه
12-جاء في (3/115)
"وهو مفهوم الخرقي".
لعل الصواب : "وهو مفهوم كلام الخرقي"
13-جاء في (3/168)
"فكيف يكون لهؤلاء بدنة أو بقرة أو فضلة وهم من أهل الذم"
الصواب :" أو فضيلة " ويحتمل أيضا :"أو فضل" كما هو في طبعة المنار.
14-جاء في (3/180)
في قراءة السجدة أثناء الخطبة ذكر مذهب التخيير وقال" فعله عمر وترك وبهذا قال الشافعي"، ثم ذكر مذهب الوجوب:" وترك عثمان وأبو موسى ....وبه قال أصحاب الرأي لأن السجود عندهم واجب "
ولا معنى لكلمة ترك هنا بل هي مفسدة للمعنى والصواب : "نزل"، بمعنى نزل من المنبر .
وهو كذلك في الشرح الكبير 2/ 187
15-جاء في (3/201)
في مسألة الكلام أثناء دعاء الخطيب بعد ذكر الخلاف قال :"ويحتمل أنه كان دعاء ومشروعا ....أنصت له، وإن كان لغيره لم يلزم الإنصات".
سقط "إن" فتصير العبارة :" ويحتمل أنه إن كان دعاء ومشروعا " وهي مثبتة في طبعة المنار.
16-جاء في (3/216)
"وإنما يلزمهم السعي إذا لم يكن جمعة"
سقط "لهم"، والصواب :" إذا لم يكن لهم جمعة "
17-جاء في (3/265)
"ولا يخرجن في ثياب البِذلة"
"لا" زائدة وتفسد المعنى، والصواب :" ويخرجن في ثياب البذلة"
18-جاء في(3/274)
في السطر الثاني قبل الأخير:"ثم تقرأ تكبر وتركع"
الصواب : "ثم تقرأ ثم تكبر وتركع"، سقطت "ثم".
19-جاء في (3/309)
"كما اعتبرنا في صحة صلاة من ائتم بمحدث خفاءً على الإمام والمأموم"
الصواب : "خفاءَه".
20-جاء في (3/312)
في السطر الثاني "بعسفان، وعلى المشركين"
سقطت هنا جملة كاملة وهي:"وهو ما روى أبو عائش الزرقي قال كنا مع النبي بعسفان"
21-جاء في (3/382)
"ولأن هذا عادة الحي عند غسله وتجمير ثيابه أن يجمر بالطيب والعود"
الصواب :" تجديد ثيابه" وهو المثبت في بعض النسخ وطبعة المنار.
22-جاءفي (3/393)
"وفي جواز تكفين المرأة بالحرير احتمالان ، لأن أقيسهما الجواز ".
"لأن" زائدة وليست في طبعة المنار
23-جاءفي (3/396)
"وقد روي عن ابن عمر أنه كان يَقرأ عنده بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها"
وهذا نقل فاسد الصواب فيه : أنه أوصي إذا دفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها .
24-جاءفي (3/398)
"يمشون أمام الجنازة لأنهم شفعاء لهم"
الصواب "شفعاء لها".
25-جاء في (3/403)
"عن عثمان وسعيد بن مالك"،  وجاء في الهامش :"كذا جاءفي  النسخ ولم نجد بين الصحابة والتابعين من اسمه سعيد بن مالك ، وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك".
الصواب ولا شك سعد بن مالك وقد جاء كذلك في الكافي لابن قدامة 1/ 368
26-في (3/413)
من قوله :"وإن أحب أن يقول " إلى قوله "ولا تفتنا بعده".
الصواب أن هذا الكلام من كلام الخرقي لا من كلام ابن قدامة.
يؤكده السياق والفصل التالي
27-جاء في (3/423)
"وعبد الله بن عمر، وابن العاص"
الصواب : وعبد الله بن عمرو بن العاص"
28-جاء في (3/424)
في السطر السادس :"ويبادر بالتكبير قبل أن يَرفع".
وص 425 ، السطر الثاني :"وإن لم يَرفع"
جاء "يرفع" في الموضعين بالفتح والصواب أنه بالضم
29-جاء في (3/425)
"كالذي عقيب تكبير الإمام"
سقط "يكبر " فالصواب في العبارة "كالذي يكبر عقيب تكبير الإمام"، والعبارة صحيحة طبعة المنار.
30-جاء في (3/426)
ورد في السطر 11 :" قال :ولم ينقل من ذلك شيء".
كلمة قال لم ترد في بعض المخطوطات وإيرادها هنا يوهم أن القائل هو النخعي ولا يصح ذلك ولا يستقيم فإما أن يقال القائل هو ابن قدامة أو يكون الصواب حذفها .
31-جاء في (3/438)
"وكان ابن عياش يروي فيه ثم قال فيه إنما لا يثبت عذاب القبر"
هذا موضع مشكل جدا ، والذي لا أشك فيه أن عبارة "لا يثبت" خطأ محض صوابه :"لأثبت".
32- جاء في (3/445)
"وأبو حمزة ومعمر بن سمير "، وجاءفي الهامش : لم نجده.
قلت : لعل الصواب : أبو حمزة عيسى بن سليم
33-جاء في (3/457)
"وذهب ابن عقيل إلى أن التكفين في الخليع أولى لهذا الخبر"، وفي الهامش : أي المخلوع بعد لبسه.
قلت : الحديث المشار إليه هوقول أبي بكر :"فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت"، ومنه يكون الصواب في العبارة: الخَلِق لا الخليع.
34-جاء في (3/464)
"فأما من بلغ السبع ولم يبلغ عشرا فحكى فيه أبو الخطاب روايتان"
عبارة "عشرا"ساقطة من ا وم ، وهو الصواب لأن بعده سيفصل المسالة بين من بلغ عشرا وبين من هو دون العشر.
35-جاء في (3/466)
"وذلك إن خاف التعيير به والضرر ببقائه".
الصواب :"خاف التغير"
36-جاء في (3/470)
"فلم يسقط بالموت كغسل الجنابة".
جاء في النسخ : ا وم "النجاسة" وهو الصواب ، وإلا صار الكلام فاسدا فيه قياس للمسألة على نفسها، لأننا هنا نبحث في غسل الميت من الجنابة.
37-جاء في (3/480)
"كالذي بان في حياة صاحبه، كالشعر والظفر"
الصواب : "والشعر والظفر" -كما في طبعة المنار- أو "وكالشعر والظفر".
يدل عليه خاتمة الرد على هذا القياس :"وفارق ما بان في الحياة لأنه من جملة لا يصلى عليها، والشعر والظفر لا حياة فيه". فالمقيس عليه شيئان لا شيء واحد.
38-جاء في (3/483)
"ويُخَرَّج على هذا الختان لما فيه من المضرة".
الصواب:" ويَخْرُج".
39-جاء في (3/484)
"وإن لم يكن إلا بعنف تركه بحاله".
الصواب :"وإن لم يمكن"، وهو على الصواب في طبعة المنار.
40-جاء في (3/512)
"أنه أفضل في الإفراد".
والصواب "أنه لا أفضلية في الإفراد"وهو محتمل لرسم الأصل كما في الهامش.
41-جاء في (3/518)
فصل :قال :ولا بأس بالقراءة عند القبر ".
الظاهر أن هذا الكلام من كلام الخرقي، وطريقة الطبع توهم أنه من كلام ابن قدامة.

تم قراءة المقال 414 مرة