لثلاثاء 5 ذو الحجة 1432

73-حكم العقيقة بالبقر والاشتراك فيها

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

السؤال:

  هل يجوز العقيقة ببقرة عن ثلاث بنات وذكر؟

 

73-حكم العقيقة بالبقر والاشتراك فيها

 

الجواب:

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن العقيقة سنة مؤكدة وأحكام الذبيحة فيها هي عين أحكام الأضحية من حيث ما يجزئ فيها وشروطه وأسنانه، فتجزئ العقيقة بالبقر والإبل كما تجزئ بالغنم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم :« مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» رواه البخاري، ولثبوت ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم ، ومن ذلك ما روى ابن أبي شيبة عن الْحَسَنِ البصري أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِالْجُزُرِ، وإسناده حسن.

  ولا تجزئ العقيقة إلا إذا كانت من بهيمة الأنعام ، قال تعالى: (لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) (الحج/34)

   وكذلك الصحيح من أقوال أهل العلم -وهو مذهب الشافعية والحنفية- أنه يجوز الاشتراك في الإبل والبقر، فلو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز ذلك كالأضحية بلا فرق.

   وليس في المنع من الاشتراك في البقر والإبل دليل صريح، وإنما قالوا لم يرد به النقل، ويلزم من هذا الاستدلال المنع من الاشتراك في الأضحية لأن الذي ورد هو الاشتراك في الهدي، والأضحية قيست عليه، ومن ذلك ما روى مسلم عن جابر رضي الله عنه نحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»، وقد التزمه بعض الحنابلة المتأخرين كما هو مذهب المالكية. والله تعالى أعلم.

تم قراءة المقال 3796 مرة