الجمعة 3 ربيع الثاني 1436

92-حكم إعطاء الزكاة للأخت الماكثة في البيت

كتبه 
قيم الموضوع
(19 أصوات)


السؤال:
هل يجوز صرف زكاة مالي لأخواتي الماكثات في البيت وللائي يعانين من أمراض مزمنة ، وليس لهن مدخول إلا منحة تقاعد الأب المتوفي وهي زهيدة جدا، مع العلم أنني أعيش مع أمي في بيت الوالد رحمه الله ونفقة البيت نشترك فيها جميعا أنا وأخي الساكن معنا وقسط من منحة الأم والأخوات.

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فإن ضابط إعطاء الزكاة للأقارب من عدمه هو وجوب النفقة على المزكي ، فمن وجبت عليه نفقة القريب الفقير لم يجز له إعطاؤه من الزكاة لأن ذلك قد يتخذ ذريعة للتفريط في النفقة الواجبة، ومن لم تجب له النفقة جاز إعطاؤه من الزكاة ، وهي زكاة وصلة ، والأخت غير المتزوجة إذا كان الأب متوفى وكانت تعيش مع أخيها تحت سقف واحد فنفقتها واجبة على أخيها ولا يجوز له إعطاؤها من الزكاة ، لأن الواجب عليه حينها إغناؤها حتى لا تحتاج ، وإذا كانت للأخوات حاجات خاصة خارج النفقة اليومية فأنصح السائل أن تُعفى الأخوات من نفقة البيت لتصرف منحة الأب في تلك الحاجات من دواء ونحوه.
   وإذا كان الأخ الذي وجبت عليه النفقة هو أيضا فقيرا أو رزقه محدود حيث لا يقدر على الوفاء بجميع حاجات أخواته ووجبت عليه زكاة في غير مال مدخر كأن تكون زكاة محاصيل زراعية أو عروض تجارة هي مصدر رزقه، فإنه يجوز له أن يعطيها لأخواته أو غيرهن من الأقارب الواجبة نفقتهم لأن ذريعة التهرب من النفقة منتفية هنا ، ولأن ما حرم سدا للذريعة أبيح للحاجة والله تعالى أعلم.




تم قراءة المقال 37953 مرة