الجمعة 4 جمادة الثاني 1443

ترجمة موجزة للشيخ الدكتور يزيد حمزاوي رحمه الله

كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

ترجمة موجزة للشيخ الدكتور يزيد حمزاوي رحمه الله
قال مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي - بعد ذكره لطائفة من العلماء - :"... وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة
إلا القليل في أناس قليل ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل فحسبنا الله ونعم الوكيل"...
وقد أصاب كبد الصواب من قال:     وكانوا إذا عدّوا قليلا***وقد صاروا أقلّ من القليل
 لذا كان من المصائب العظيمة والخطوب الجسيمة فقد العلماء، كما قال القائل:
لعمرك ما الرزية فقد مال *** ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حر *** يموت بموته خلق كثير
ونحسب أن من تلك القلة، ومن هؤلاء الأحرار، ومن أعلام الجزائر الأبرار: الدكتور يزيد حمزاوي عليه سحائب الرّحمات، فمن هو هذا العلم؟

1.    التعريف بالعلم:
هو أبو عبد الرحمان يزيد بن عمر حمزاوي الملقب بـــــ" ديدات الجزائر" دكتور في علوم التربية وأستاذ جامعي وكاتب وصحفي وإعلامي، وقامة علمية، وأحد أبرز دعاة الجزائر في مجال محاربة التنصير والعلمانية والإلحاد.
2.    نشأته وتكوينه:
    ولد يزيد حمزاوي في الثامن من ديسمبر سنة ألف وتسعمائة وستة وستين بالجزائر العاصمة، ونشأ في أحد أحياء بلدية الجزائر الوسطى بالقرب من مسجد الرحمة، وهو أمازيغي النسب، أصوله من منطقة سيدي عيش بولاية بجاية.
أتم مراحل دراسته الأولى من الابتدائي إلى الثانوي بالجزائر العاصمة، وبعد أن حصل على بكالوريا التحق بجامعة الجزائر وحصل منها سنة 1988 على شهادة دولة في علم النفس التطبيقي.
ثم سافر إلى بلاد المشرق لطلب العلم واستكمال تكوينه العلمي والأكاديمي، فأقام سنين طويلة في مصر والأردن وسوريا والحجاز، وفي مصر درس في الأزهر الشريف ومعهد الزيتون لعلوم القرآن والسنّة بالقاهرة سنتي 1990- 1991. كما درس اللغة العربية في معهد بكوس للعلوم الشرعية بالإسكندرية سنة 1990.
ثم انتقل إلى الأردن والتحق بجامعة اليرموك ليتحصل فيها على شهادة ليسانس في الإعلام والاتصال سنة 1995. وفي سنة 1997 تحصل على الماجستير في أصول التربية من الجامعة الأردنية بعمان.
 ثم عاد إلى الجزائر ومن أجل معادلة شهادة الماجستير الأردنية المعتمدة على النظام الانجليزي ألزم بإعداد رسالة في علوم التربية وتقدم لجامعة الجزائر فقدم رسالة بعنوان (المدلولات التربوية للأمثال القرآنية) ونال شهادته عام 2006 ، ثم حصل على شهادة الدكتوراه في علوم التربية من جامعة الجزائر سنة 2010 وكان عنوان أطروحته (الدلالات التعليمية في الخطب النبويّة).
وخلال رحلته العلمية جالس كثيرا من العلماء والدعاة المعروفين في تلك البلدان التي زارها، أشهرهم وأكبرهم العلامة المحدّث الشيخ الألباني والشيخ الأديب محمد إبراهيم شقرة رحمهما الله في الأردن، والدكتور محمد إسماعيل مقدم والدكتور أحمد فريد في مصر، فاستفاد من علومهم ومن تجاربهم الدعوية ونهجهم الوسطي.
فضلا عن تكوينه الشرعي والأكاديمي في مجال علوم التربية، حرص الدكتور يزيد حمزاوي على تطوير مهاراته وتكوين نفسه في مجالات تعينه في ميدان الدعوة إلى الله تعالى، فقد ذكرنا من قبل أنه عمق دراسته للغة العربية في مصر وكانت اللغة العربية لغة تدريسه وكتابته وتأليفه، كما كان متقنا أيضا للغة الفرنسية ومجيدا للغة الإنجليزية، وهذه الأخيرة استفاد فيها من عدة دورات تكوينية منها: دورات في معهد الإدريسي للغات دمشق، سوريا  1997 – 1998 وقسم اللغات المكثفة بجامعة البليدة سنة 2008، وكان يلقي محاضراته في ملتقى حوار الأديان في السنوات الأخيرة باللغة الإنجليزية حرصا منه على إيصال مراده على وجهه إلى القساوسة الأجانب. هذا فضلا عن إجادته اللهجة القبائلية الزواوية بحكم أصله الأمازيغي– والتي وظّفها في الدعوة إلى الله تعالى ومحاربة التنصير ببلاد القبائل-.
كما استفاد من عدة دورات في مجال الإعلام الآلي والنشر المكتبي والصحفي بكل من الأردن سنة 1993، والجزائر سنة 2003.
3.    نشاطه العلمي والدعوي والخيري
كانت مسيرة الدكتور يزيد حمزاوي حافلة بالإنجازات والتي يمكن تلخيصها في جوانب أربعة:
-  العمل البيداغوجي والبحث الأكاديمي.
- العمل الصحفي والإعلامي.
-  العمل الدعوي .
-  العمل الخيري والجمعوي.
أ‌.    الحياة المهنية والبيداغوجية والبحث الأكاديمي
كان للدكتور يزيد حمزاوي نشاط بارز في ميدان التدريس بالجامعات والمعاهد ، ومن جملة ذلك:
-    اشتغل باحثا مكلفا بالدراسات الاجتماعية بأحد مخابر جامعة عمان الأردن: 1995 – 1997.
-    وأستاذا متعاقدا بقسم علم النفس وعلوم التربية، جامعة الجزائر، 1998 – 2000، وبمعهد الترجمة، جامعة الجزائر: 1998 – 2001، وقسم الصحافة والإعلام، جامعة الجزائر: 1998 -2001، في المدرسة العليا للضمان الاجتماعي ببن عكنون: 2001 إلى 2004، حيث كان يدرس مادة الاتصال المؤسسي، وفي جامعة البليدة 2001- 2006.
-    تم توظف أستاذا دائما في قسم علم النفس وعلوم التربية بجامعة البليدة، سنة 2007 وبقي منصبه إلى غاية وفاته رحمه الله.
وقد تولى منذ التحاقه بالتدريس في الجامعة الجزائرية سنة 1998 العديد من المهام نذكر منها:
_    مشاركته في اللجنة البيداغوجية لفتح تخصص علم النفس التربوي ووضع البرنامج الشامل لمقياس استراتيجيات التدريس الفعال.
_    أنه قام بتعديل جذري لمادة التربية والمعلوماتية للنظام الكلاسيكي، حيث كانت تدرس سابقا كمادة إعلام آلي، بينما هي في الواقع استراتيجيات التدريس من خلال استغلال تكنولوجيا المعلوماتية.
_    أنه قام بتعديل برنامج الأنثروبولوجيا العامة إلى الأنثروبولوجيا التربوية حتى يتلاءم مع التخصص.
_    درس مقاييس عديدة منها: مقياس مدخل إلى علوم التربية، والاتصال الإنساني، وسبر الآراء وبحوث الإقناع، والاتصال في المؤسسات، وتقنيات التواصل والمقابلة، وعلم الاجتماع التربوي، والقياس في التربية، ومدخل إلى علم النفس، المنهجية، ومنهجية البحوث التربوية، والتقويم التربوي، وصعوبات التعلم والتأخر الدراسي، ومدخل إلى الاتصال، والتربية والمعلوماتية، والأنثروبولوجيا، والاتصال التنظيمي، ونظريات الاتصال واستراتيجيات التدريس الفعال. وكان المسؤول الأول على وضع برامج تلك المواد، بحيث لم تكن هناك برامج جاهزة مسبقا،خصوصا في مادة الاتصال في المدرسة العليا للضمان الاجتماعي، ومادة مدخل إلى الاتصال، وبرامج مادة الاتصال التنظيمي والمؤسسي في تخصص علم نفس العمل والتنظيم ليسانس وماستر، وبرنامج نظريات الاتصال ماستر أمراض اللغة والتواصل.
إضافة إلى هذه المهام، فقد كانت له نشاطات أكاديمية وعلمية أخرى منها:
•    أنه كان عضوا في مخبر التربية والصحة النفسية بجامعة الجزائر، حيث كان رئيس تحرير لمجلة المخبر التي صدر منها العدد الأول تحت إشرافه - وذلك لسنة واحدة فقط-.
•    وعضوا في مخبر القياس والدراسات النفسية بجامعة البليدة 2، حيث كان لسنوات مشرفا على التحرير والتدقيق اللغوي، وأحد أعضاء لجنة القراءة للمقالات الواردة لمجلة المخبر، وعضوا في فريق بحث حول موضوع: قيم المواطنة وحقوق الإنسان في منهاج التربية المدنية بمرحلة التعليم الابتدائي، وأهم جهده في فريق البحث كان متابعة الدراسات المكتوبة باللغتين الفرنسية والإنجليزية.
•    كما حرر عددا من المقالات العلمية بمجلات علمية محكمة ومنها:
-    "مقاربة اتصالية لبعض جوانب العملية التربوية" منشور في العدد1 نوفمبر 2006 مجلة دراسات نفسية وتربوية، وهي مجلة دورية علمية محكمة تصدر عن قسم علم النفس وعلوم التربية بجامعة البليدة 2 .
-    "التربية بالمثل القرآني تقريب المعنى المعاني من المعقول إلى المحسوس"، منشور في العدد 1 –مايو 2007 ، مجلة الجزائرية للتربية والصحة النفسية ، جامعة الجزائر 2
-    "أسلوب تكرار المعلومات في التعليم- التربية النبوية نموذجا-" منشور في مجلة دراسات نفسية وتربوية –
-    "اللغة غير اللفظية في التعليم النبوي-دراسة تربوية تطبيقية على خطب النبي صلى الله عليه وسلم-"، منشور في مجلة الصوتيات (المجلد 6 العدد 2 سبتمبر 2010)– حولية أكاديمية محكمة متخصصة تصدر عن مخبر الصوتيات العربية الحديثة جامعة سعد دحلب البليدة.
-    "دور المثل في استثارة العمليات العقلية لدى المتعلم – دراسة تحليلية كيفية للأمثال القرآنية-" منشور في (المجلد 7 العدد 1 جانفي 2014) مجلة الآداب والعلوم الاجتماعية – مجلة دورية علمية محكمة تصدر عن كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة البليدة 2.
-    وظيفة الانترنت في تطوير البحث العلمي دراسة ميدانية على عينة من طلبة الدكتوراه بجامعة البليدة2، مقال بالاشتراك ، منشور في مجلة جسور المعرفة (المجلد 7 العدد2، جوان 2021 )–مجلة محكمة يصدر مخبر تعليمية اللغات وتحليل الخطاب بجامعة حسيبة بن بوعلي –الشلف .
ب –النشاط الصحفي والإعلامي
كان للدكتور يزيد حمزاوي رحمه الله نشاط صحفي وإعلامي في العديد من الصحف والمجلات الورقية والمواقع الإلكترونية، كما أجرى عدة حوارات في ندوات ومداخلات في القنوات والإذاعات الجزائرية وغيرها.
وكانت البداية في الأردن سنة 1991، حيث نشر عدة مقالات في جريدة اليرموك وجريدة السبيل الأردنية، ولما رجع إلى الجزائر نشر في جريدة العالم السياسي.
ومن البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي شارك فيها :
•    ندوة حول: سلوك الخيانة من وجهة نظر نفسية واجتماعية، التلفزيون الجزائري، القناة الأولى.
•    ندوة حول: ظاهرة التنصير في الجزائر، التلفزيون الجزائري، قناة القرآن الكريم.
•    ندوة حول: الاختلاط بين الجنسين في التعليم سلبياته وإيجابياته، التلفزيون السعودي، قناة مجد الفضائية.
•    ندوة حول: الأسرة في الإسلام والأديان الأخرى، الإذاعة الجزائرية، قناة القرآن الكريم.
•    ندوة حول:الإعاقة الحركية أسبابها وسبل التكفل بها، الإذاعة الجزائرية، قناة القرآن الكريم.
•    ندوة حول: التنشئة الأسرية والتحديات الخارجية، الإذاعة الجزائرية، القناة الثقافية.
•    ندوة حول: صدام الحضارات، الإذاعة الجزائرية، القناة الأولى.
•    ندوة حول: الحوار مع الآخر، الإذاعة الجزائرية، القناة الدولية الجزائرية.
•    لقاء تلفزيوني بعنوان: حوار مع داعية، قناة الأنيس الفضائية.
كما استغل المواقع الإلكترونية فنشر فيها مقالات متنوعة المواضيع في التربية والدعوة والسياسة والأديان والنحل ، ومن تلك المواقع : موقع منار الجزائر الذي كان أحد مؤسسيه مع ثله من إخوانه وكان يشرف عليه الشيخ يحيى صاري، وموقع في طريق الإصلاح للدكتور محمد حاج عيسى ، وموقع الألوكة الذي يشرف عليه الدكتور سعد الحميد، وموقع المسلم للدكتور ناصر العمر .
وفي السنوات الأخيرة أضاف إلى نشاطه الاسهام في شبكات التواصل الاجتماعي ففتح حسابا في الفيسبوك، نشر فيه مقالات أقض فيها مضاجع المنصرين والعلمانيين والقاديانيين، فتم إغلاقه بسبب البلاغات، ففتح حسابا آخر لم ينشر فيه إلا تحديا ودعوة للمناظرة حول "تحريف الكتاب المقدس" فأغلق لمجرد ذلك، ففتح حسابا ثالثا ثم حسابا رابعا لم ينشط فيه إلا لأشهر قليلة قبل وفاته رحمه الله .
ج - النشاط الدعوي
كان للدكتور يزيد حمزاوي نشاط دعوي واسع في المساجد والمؤسسات التعليمية والمراكز والمنتديات...، وكان اهتمامه على وجه الخصوص بمجال مقارنة الأديان والتصدي للأفكار الهدامة والدخيلة على المجتمع وعلى رأسها النصرانية والقاديانية والإلحاد والعلمانية. والمجال الذي ملك عليه كيانه واستغرق فيه جل وقته قراءة وكتابة ومحاضرة ومناظرة هو ميدان مواجهة المد التنصيري؛ فقد اعتنى بدراسة الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد دراسة علمية موضوعية، وتوسع في دراسة الوثائق والمخطوطات ونقدها بالطرق العلمية الحديثة، وهذه العناية كانت من الأسباب التي دفعه لتعميق تكوينه في اللغة الإنجليزية لأن أغلب الكتب والمراجع في هذا المجال باللغة الإنجليزية. ولما لاحظ عجز أهل الترجمة الفورية أمام المصطلحات الدينية التي يستعملها وغزارة المادة العلمية التي يقدمها في محاضراته؛ صار يحاضر باللّغة الإنجليزية في ملتقيات حوار الأديان كما ذكرنا من قبل.
 وقد كان منبع شغفه بمجال التنصير سفره إلى بلدان المشرق حيث احتك فيها بالنصارى في تلك الدول كالأقباط في مصر والأقليات النصرانية في سوريا والأردن، وبدأ مع مرور الأيام يغشاهم في منتدياتهم، فكان يدخل الكنائس، ويقتني الأناجيل، ويجلس مع القساوسة، ويناقشهم، وشرع في كتابة المقالات، وتأليف الكتب للرد على شبهات المنصّرين وأباطيلهم.
وبعد عودته إلى الجزائر سعى لمواجهة حملات التنصير ببلاد القبائل، من خلال إلقاء العديد من المحاضرات في المنطقة. وقد ساعده في ذلك لسانه القبائلي ومعرفته بخصوصيات المنطقة.
ومن أبرز أعماله العلمية والدعوية مشاركته الفعالة في ملتقيات حوار الأديان من أجل السلام التي نظمت بمخيمات اللّاجئين الصحراويين بمنطقة تندوف ؛ ابتداء من طبعته الرابعة سنة 2009 إلى غاية طبعته العاشرة سنة 2015 ، وهو ملتقى كان ينظمه اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب يشارك فيها أكادميون جزائريون وصحراويون وقساوسة من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وغيرها من الدول الأروبية.
وقد أظهر في هذه الملتقيات إتقانه للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وأفحم النصارى في مناظراته وكان في كل مرة يلجئهم إلى المسارعة إلى فتح كتابهم المقدس للتأكد من المعلومات التي يلقيها عليهم ؛ الأمر الذي أحرج رؤساء القساوسة كثيرا أمام طلابهم المتدربين الذين كانوا يحضرون هذه الملتقيات؛ مما جعل أحدهم يقول له يوما : "نطلب من الدكتور حمزاوي زيارتنا في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تعليمنا الإنجيل لأنه أعلم به منا".
وقد تفرّغ في السنوات الأخيرة للكتابة في مجال مقارنة الأديان والانتصار لدين الإسلام، كما تفرّغ لمناظرة القساوسة والمنصّرين خاصة على الشبكة العنكبوتية، وله مع هؤلاء صولات وجولات مباركة، جعل الله ذلك في كفّة حسناته يوم تعزّ الحسنات.
كما اهتم الدكتور يزيد بنقد الأحمدية والقاديانية وكان أول من لفت الأنظار إلى انتشارها في الجزائر سنة 2006 في مقال نشره في النت نبه فيه إلى خطر القناة التابعة لها، وكتب فيها بعد ذلك عدة مقالات منها مقال بعنوان: "القاديانية بين الكفر والخيانة" وآخر بعنوان :"براءة الإسلام من ميرزا أحمد الغلام"، كما ألقى محاضرة بالمجلس الإسلامي الأعلى، بدعوة من رئيسه، ركز فيها على هذه الطائفة صنيعة الاستعمار.
وسعى بدأب إلى إفادة المجتمع ككل بالمعرفة العلمية المنظّمة وعدم حصرها في مدارج الجامعة وجدرانها، وأسلمة المعرفة الإنسانية، وهو التوجه العام الذي تبناه في كل دراساته، سواء التربوية أو الاتصالية أو النفسية أو الاجتماعية أو الدينية.
وفي هذا الإطار كان له العديد من المشاركات في الملتقيات والندوات والتكوين والمداخلات المتنوعة التي تنظمها مؤسسات التوجيه الاجتماعي، لاسيما وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية ودور العبادة والهيئات والجمعيات وغيرها.وفي هذا الإطار نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
•    مداخلة بعنوان: "دور التربية في مواجهة التطرف"، في ندوة الوسطية التي احضنتها الجامعة الصيفية لجبهة البوليزاريو بولاية بومرداس.
•    مداخلة بعنوان:"التوعية والإصلاح"، ملتقى دولي من تنظيم الاتحاد الإفريقي، الجزائر.
•    ملتقيان تكوينيان لأساتذة التربية الإسلامية المستوى الثالث الثانوي، تنظيم وزارة التربية الوطنية.
•    ملتقى تكويني حول درس:الإسلام والرسائل السماوية، المقرر لتلاميذ المرحلة الثانوية، واد الفضة، شلف.
•    مداخلة بعنوان: "استخدامات تكنولوجيا الاتصال في التعليم" بملتقى تكويني لأساتذة التعلم الوطني بمعهد المناهج.
د- النشاط الخيري والجمعوي:
كانت للدكتور مشاركات طيّبة في المجال الخيري والجمعوي.
-    رئيس جمعية الرحمة الخيرية بالجزائر: 1999 – 2003.
-    مدير مؤسسة "عيسى المسيح مسلم" منذ 2014.
-     عضوا بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
-    عضوا بجمعية الغيث الخيرية" لولاية الجزائر.
-    عضو بالمؤسسة الخيرية  "رحماء بينهم" لرعاية اليتامى والعناية بالمسنين.
4.    مؤلفاته ومقالاته الصحفية
يمضي الرجال ... ويبقى النهج والأثر
أما على صعيد تأليف الكتب، فقد نُشرت له ثلاثة كتب في علم مقارنة الأديان، وهي:
•    النصرانية وإلغاء العقل، الطبعة الأولى في الجزائر 2003 وطبعة ثانية بدار الإيمان، الإسكندرية بمصر، 2006.
•    الإنجيل المحرّف يهين المسيح، دار الإمام مالك، الجزائر، 2008.
•    "المسيحية" البضاعة المغشوشة، دار الإمام مالك، الجزائر، 2014.
كما كانت له مشاريع لم تر النور ومنها:
-كتاب "لم يعد المسيح ابنا لله ".
-وكتاب "القاديانية أعداء الوطنية "

وكلاهما كان على وشك إتمامه حيث لا تنقصهما سوى المقدمة والخاتمة.
وأما على صعيد الكتابة الصحفية نشر الدكتور يزيد حمزاوي العديد من المقالات في الصحف والمجلات الورقية دارت مواضيعها في قضايا الفكر والتربية والدين والسياسة والاجتماع...وغيرها، ومن أبرز عناوين المقالات:
•    المرأة والإعلان التجاري.
•    صورة المرأة في الصحافة العربية.
•    غثاء الكتابة.
•    معركة القرآن مع النظام العالمي الجديد.
•    دعوى مصلحة الدعوة.
•    التسامي على الخلافات.
•    الغرب في حضارة أم حظيرة!
وعلى صعيد الكتابة الالكترونية في المواقع العلمية والفكرية الجادة، فقد نشر العديد من المقالات المتخصصة منها على السبيل المثال لا الحصر:
•    أيها الداعية، كن قدوة.
•    التربية في العالم الإسلامي:إشكالية الموازنة بين تلقين المعرفة وغرس القيم.
•    المعلّم بين تقدير السلف وإهانة الخلف.
•    علمنة الجزائر باسم كسر الطابوهات.
•    الفرنسيون الأكثر عنفا ضد النساء.
•    المسلمون ضحايا الإرهاب لا صنّاعه.
•    حرية التعبير في الغرب خرافة أم خرافة.
•    مغامرات الليبراليين ببلاد الحرمين.
•    العلمانية العربية تخلط أم تخطّط؟
•    الرد على من اتهم الرسول بأنه انفصامي ونرجسي.
•    الكتاب المقدس بين ضياع النصوص وتحريف النسخ.
•    الإلحاد والمعنى!
•    سيكولوجية الإسلاموفوبيا: بين الاستشراق النخبوي والإعلام الجماهيري.
•    قصة ماتعة جدا بعنوان: لا أريد زوجة محجبة...لا أريد زوجة متبرجة!
5.    وفاته
      فجعت الأمة بوفاة الدكتور يزيد حمزاوي يوم السبت بتاريخ 16 ذي الحجة 1442 الموافق ل 24 جويلية 2021 بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة عن عمر ناهز 55 عاما إثر إصابته بوباء كورونا، وترك ثلاثة أولاد ذكرا وبنتين وترك وراءه فراغا رهيبا في الساحة الدعوية ، نسأل الله الكريم أن يكتب له الشهادة، ودفن عصر ذلك اليوم بمقبرة العالية.
    وقد شهد جنازته جمع غفير من الناس في وقت كان لا يصلي على الجنائز إلا النفر اليسير بسبب الوباء، وقد شيعه عدد من المشايخ والدكاترة والأساتذة الأفاضل منهم: محمد بن مكي ومحمد حاج عيسى وسليم بن صفية ورشيد بن أعراب وعبد السلام هزيل وعبد الكريم مفتاح ويوسف تيتواح وفريد عزوق وعمار جيدل ورضا غمور وسمير كيجاور وفريد شكيرو وغيرهم.
   وقد كان لوفاته صدى كبير في الأوساط العلمية والدعوية في الجزائر وخارجها، ونعاه عدد كبير من الباحثين والأكاديميين والعلماء وطلبة العلم نثرا وشعرا.
6.    شهادات وكلمات رثاء
1-الشيخ أبوسعيد بلعيد بن أحمد الزواوي الجزائري، داعية مشهور وإمام مسجد الحق ببني تامو البليدة وهو ممن عرف الشيخ يزيد حمزاوي عن قرب وصحبه في أسفار كثيرة ،قال يوم وفاته 24/07/2021:" مات اليوم من كان قساوسة النصارى يخافون من كلامه لأنه كان يحفظ كتبهم وكان مطلعا عليها أكثر منهم وكان يتصدى لشبهاتهم وشبهات العلمانيين المنافقين فيرتاح المسلمون المستضعفون الذين تصيبهم الحيرة من خدع المنصرين والادينيين وأباطيلهم.كان الشيخ يزيد حقا هو أحمد ديدات الجزائر، فاللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده".
2- الشيخ يحيي بن بدر الدين صاري، إمام مسجد الأرقم بالعاصمة وعضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين وأحد رفقاء الشيخ الدكتور يزيد حمزاوي في نشاطه الدعوي في العاصمة، قال حفظه الله:" الفقيد العزيز والأخ الحبيب الدكتور الداعية "يزيد حمزاوي" الذي عرفته المساجد والنوادي وأقسام الدراسة بكلية العلوم والتربية.. وعرفته مجالس المناظرات مع القساوسة والمنصرين ، فكان الحاذق الماهر المطلع على دقائق كتب النصارى ومعارفهم العقدية، حتى لُقب بـ :" ديدات" الجزائر .
    عرفناه بجميل الخصال وطيب الفعال وسلامة الصدر وعظيم الاحترام لأهل العلم وتواضعه الذي كان سمة ظاهرة من سماته الطيبة وأخلاقه الجميلة .. رغم سعة ثقافته وموسوعية تحصيله ، وكثرة أسفاره وتنوع لقاءاته مع العلماء والمفكرين في العالم الإسلامي .
   عرفناه بالغيرة على الدين ونشاطه المستمر الدؤوب طيلة سنوات مضت في الدعوة والدروس والمحاضرات، عرفناه باهتمامه الكبير بواقع المسلمين ورصده للأحداث والمستجدات والوقائع والمتغيرات ، ومعرفته الواسعة بكيد الأعداء ومكر المتربصين بالإسلام والمسلمين .
   عرفناه كاتبا متميزا ومؤلفا جادا لا يكتب إلا في أمر هام ولا يسطر كلمات إلا في قضية جوهرية ومسألة محورية. رحمك الله أخي "يزيد" رحمة واسعة وتقبلك في الشهداء ورفع منزلتك في العلماء والصالحين والمهديين ، وجزاك خيرا على كل ما قدمته لدينك، وأسأل الله أن يرزق أهلك وجميع إخوانك وأحبابك الصبر والثبات وأن يؤجرنا في مصيبتنا"...
3- ورثاه الشيخ يوسف بن عاطي وهو أحد رفاق دربه في الدعوة إلى الله بكلمة عنوانها " أسد الإسلام ديدات الجزائر كما عرفته" ومما جاء فيها :" لقد فجعت الأمة الجزائرية خصوصا والأمة الإسلامية عموما بفقد رجل لا كالرجال، ووفاة واحد من أهل العلم الأشاوس الأبطال، إنه الشيخ المفضال والداعية الدكتور يزيد حمزاوي رحمه ذو الجبروت والجلال...تلعثمت وتلكأت وشق علي الكلام بل وشقت علي التعزية إثر نزول خبر الوفاة كالصاعقة...وبعدها أردت أن أقول فيه كلمة وفاء، فكنت في كل مرة أقدم رجلا وأؤخر أخرى لأني رأيت الكلام عن الدكتور يزيد رحمه الله لن يوفيه حقه ولن يقدره قدره، ولكن: ما لا يدرك كله لا يترك جله...إنه نموذج للرحلة في الطلب في هذا الزمان زمن ضعف الهمم... ونموذج للصدع بالحق وللهمة العالية في الدعوة ومما كان يكثر قوله لإخوانه إذا لقيهم:"هل من مشاريع دعوية جديدة"، ولا يكاد يرد من دعاه إلى محاضرة أو ندوة أو اجتماع إلا لظرف قاهر .
     وكان رحمه الله ذا أسلوب جديد في الدعوة: إضافة إلى النصوص المباركة من الوحيين، كان يوظف النظريات الإعلامية، والنفسية والتربوية، إضافة إلى ما تميز به من روح الدعابة، وكان حريصا على فتح قنوات لخدمة الإسلام منذ سنوات طويلة، مع أنه لا يحب الظهور الإعلامي... وكان زاهدا لا يهتم باللباس ولا المسكن الفاخر ولا السيارة الفارهة...همته كانت متجهة لنشر الإسلام الصحيح ومجابهة الأفكار الدخيلة والديانات الباطلة والنحل الردية...كما كان حريصا على جمع الشمل، يكره الحزبيات المقيتة التي أضعفت شوكتنا ومزقت صفنا وجرأت علينا أعداءنا، ويحب أن يرى الدعاة إلى الله متحابين متآلفين ومتعاونين.
    وكان متواضعا لا يحب ألفاظ الإطراء، ويخاف وصف المشيخة رغم ما أكرمه به من العلم...وفي الأيام الأخيرة: أخبرني الشيخ محمد حاج عيسى حفظه الله أنه علم منه إصابته بهذا الوباء منذ أسبوعين فعاتبه على تكتمه، فقال: خشيت أن يبلغ الخبر أمي...الله أكبر...أراد أن لا يحزنها وخشي أن يفزعها بهذا الخبر رحمه الله رحمة واسعة.
وكانت في حياتك لي عظات***وأنت اليوم أوعظ منك حيا
4-وقال الأستاذ الدكتور محمد حاج عيسى :" الشيخ الدكتور يزيد حمزاوي رحمه الله تعالى داعية مجاهد ، رفيق من رفقاء الدرب جمعنا طريق الدعوة إلى الله منذ قرابة عشرين سنة؛ جمعتنا أسفار دعوية كثيرة ولقاءات علمية عديدة وندوات وملتقيات؛ فوجدته رجلا شجاعا مقداما قوالا للحق لا يخاف في الله لومة لائم، متواضعا خلوقا رحيما لا يكاد يؤذي أحدا، صبورا مضحيا ناكرا للذات، طيبا كريما معطاء زاهدا في حطام الدنيا في أموالها ورتبها، ناصحا ذا همة عالية في الدعوة حريصا على هداية الناس، وذا نظرة إصلاحية ناضجة وواعية وفراسة صائبة، جاب الجزائر شرقا وغربا في سبيل الله تعالى، فلم يكن يرد دعوة من دعاه إلى محاضرة أو مناظرة؛ حتى أنه سافر إلى تندوف أكثر من مرة على حسابه الخاص، كان رجلا مربيا بقوله وفعله، كان فضلا عن تخصصه الأكاديمي في علوم التربية كما تشهد به آثاره وكتاباته ، فارسا من فرسان ميدان علم الأديان ولا سيما النصرانية؛ وبلا مبالغة هو ميدان لا يبارى فيه، ومؤلفاته دالة ذلك، بل هي دالة على بعض ذلك؛ لأنه لا يدرك مدى تبحره فيه إلا من حاوره حوارا مفتوحا أو حضر مناظراته المرتجلة، رحل عنا رجل قل أمثاله في هذا الزمان، وإن الكلمات لتعجز عن الوفاء بحقه سواء في خلقه أو علمه أو مواقفه، فجعنا والله بفراقه وفجعت الأمة كلها، وكما وصفته بالمجاهد أولا فإنا نحسبه ممن خُتم له بالشهادة؛ وإنا لنحسب ارتجاج مواقع التواصل الاجتماعي يوم وفاته، وكثرة المثنين عليه والراثين له من دلائل صدقه في دعوته إخلاصه في عمله رحمه الله رحمة واسعة".  
5-الشيخ نور الدين رزيق عضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأمين مالها، من معارف الشيخ القدماء لما بلغه خبر الوفاة كتب مقالا عنوانه "فقدنا قطعة من سلسلة ذهبية" جاء فيه : " الشيخ الدكتور يزيد حمزاوي رحمه الله من الدعاة القلائل المهتمين بملف التنصير و كان شديد الحرص على طلب العلم ....أخبرني عليه رحمة الله أنه يريد طلب العلم بالأردن فطلبت من الشيخ شراطي أن يحرر له شهادة تزكية، وكان له ذلك حيث لازم الشيخ الألباني رحمه الله ثمانية أعوام ولذلك فإن معظم الأشرطة المسموعة التي كانت تصل الجزائر من الأردن في نهاية الثمانينيات القرن الماضي يسمع صوته بحضرة الشيخ الألباني، ولما رجع إلى البلد كان يقول لي انني خبير بحقيقة الدعوة السلفية. ثم اهتم بالإعلام كوسيلة للدعوة وبرع في مجادلة دعاة التنصير بالتي هي أحسن، وساعده في ذلك لسانه الأمازيغي في مواجهة هذا التيار في بلاد القبائل وبلسان القوم وهم قلة كما كان يقول.
الرجل كان يقطع المسافات الطوال من الجزائر العاصمة إلى تندوف بواسطة الحافلة حتى يشارك في ملتقى حوار الأديان بالمخيمات الصحراوية بماله الخاص، والحضور جلهم وسيلتهم الطائرة ومأواهم الفنادق على نفقة المال العام. إنّ أمثال الشيخ يزيد لقليل في فهم المنهج وفقه الدعوة إلى الله، رحمة الله عليك يا أحمد ديدات الجزائر".
6-كتب الدكتور الربعي عمير التبسي بمناسبة الإشهار لآخر حساب فيسبوك فتحه الشيخ يزيد حمزاوي :" الدكتور والأستاذ الجامعي يزيد حمزاوي أحد كفاءات الجزائر العلمية والدعوية، المعروفة خاصة في مجال صد الحملات التنصيرية، وبيان انحرافات وضلالات النصارى، وكشف زيف معتقداتهم، وتوضيح تناقضات أناجيلهم المحرفة...وله مقالات متينة في نقد النصرانية ومحاججة القساوسة من مصر وأمريكا وغير ذلك، ومما نقله بعضهم عن صاحبه الشيخ الأستاذ الدكتور محمد حاج عيسى حفظه الله أنه حضر مناظرة بين الدكتور يزيد حمزاوي وبعض القساوسة الأمريكان فحاجّهم الدكتور يزيد بنصوص من كتبهم لم يكونوا على دراية بوجودها فيها، فلما انبهروا به وبحفظه استدار أحدهم إلى الشيخ محمد حاج عيسى: من يكون هذا؟! فقال له مازحا: هذا قسيس سابق أسلم..!!.وله مناقشات قوية مع كبار قساوسة مصر تهدم أركان النصرانية المحرفة، وتكشف حقيقة وجهل الكثير من القساوسة بالتخريف الموجود في كتبهم المقدسة المزعومة...وفقه الله تعالى لكل خير وأجرى الحق على لسانه".
7-الشيخ الدكتور أحمد فريد وهو عالم وداعية مصري معروف، وقد قدم لكتابه النصرانية وإلغاء العقل، لما أراد بعض المصريين طبعه هناك فقال:
" فقد اطلعت على كتاب الأخ يزيد حمزاوي النصرانية وإلغاء العقل فألفيته جامعا نافعا وأظهر فيه الباحث خراب و خواء ما عليه النصارى وأن ما يسمونه دين النصارى إنما هو مجموعة من الخرافات والخزعبلات........وقد أكثر الباحث من النقول عن الأناجيل المحرفة التي يظهر فيها التناقض وما يشير إلى أنها ليست من عند الله عز وجل وإنما هي كما رجح الباحث أنها من تأليف القس بولس"
8-الشيخ عادل الشرقاوي وهو داعية مغربي كندي و رئيس تجمع كيبيك لمناهضة الإسلاموفوبيا، قال لما بلغه نعي الشيخ يزيد ما ترجمته إلى العربية :" رحم الله الدكتور يزيد حمزاوي الملقب بديدات الجزائر ، وهو داعية متخصص في مكافحة حركة التنصير والإلحاد في الجزائر ، منذ إعلان خبر وفاته عن عمر يناهز 55 عاما بسبب كوفيد 19 والمنشورات تتوالى من جميع القارات في ذكر مزاياه ، وذلك علامة –والله أعلم – على صدق الفقيد ".
9-الشيخ زين الدين بن خير الله ، داعية ليبي صاحب قناة متخصصة في مناظرة النصارى على اليوتيوب، قال في تسجيل مصور يوم وفاة الدكتور رحمه الله :"إن من أعظم المصائب التي تصيب المسلمين فقد العلماء، واليوم فقدنا الشيخ الدكتور يزيد حمزاوي رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وهو من أفصل العلماء والدعاة المتخصصين في مواجهة التنصير والالحاد، توفى رحمه الله صباح اليوم متأثرا بفايروس كرورنا، وكنت تواصلت معه منذ ثلاثة أسابيع عبر حسابه على الفيسبوك، وقلت له نتشرف بلقاء معك حتى نستفيد من علمك والمتابعون، فرد علي بكل احترام، ولي الشرف أنه أثنى علي وعلى عملي في القناة، وأنه مفيد للأمة الإسلامية وقد أسعدني بهذه الكلمة، ثم اعتذر بسبب ظروفه الصحية، ولم أكن أعلم أنه كان متأثرا بفيروس كورونا، والشيخ له حلقات كثيرة تجدونها على اليوتيوب وكان يظهر قبل سنتين مع الشيخ رضا قلقيلة في بث مباشر، وكان يتحدث بالساعات وكنت في غاية السعادة وأنا استمع إليه بطريقة إلقائه الجميلة، الرجل أمضى حياته كلها تقريبا وهو يدافع عن هذا الدين العظيم ويفند الشبهات والأكاذيب التي تثار حوله، نسأل الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جنانه وأن يحشرنا وإياه مع حبيبنا وقرة أعيننا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ".
10-بعد أن اهتزت الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بالثناء على الفقيد رحمه الله يوم وفاته؛ رثاه الشيخ الدكتور ماجد الشيبة وهو داعية وشاعر يمني ، ونظم فيه قصيدة قال فيها  :
كثرَ الثناءُ عليكَ يا حمزاوي     أطراكَ بالسندِ الصحيح الراوِي
أنا لم أكن أدري بأنك فارسٌ   جندلْتَ كل منصِّرٍ أو غاوِي
حتى رثَتْك على المواقع أمةٌ    فعلمتُ أنَّك جارحٌ ومداوِي
بالحجةِ الغرَّاء كنتَ منافحا    أسكتَّ كلَّ مجادلٍ لكَ عاوِي
فعليك مِمَّن عشْتَ تثبتُ أنَّه      فردُ سلامٌ حيثُ كنتَ الثاوِي
يا ربِّ زدْ ليزيد منكَ كرامةً       وأغظْ به يا ربِّ كلَّ مناوِي
تلكَ الجزائرُ من أرادَ أُسُودَها      بالسوءِ يُكوى باللَّهيبِ الكاوِي
وعلى الجزائرِ رحمةٌ وسلامةٌ        منْ كادَهَا فهو السَّحيقُ الهاوِي
يا ربِّ نحِّ عن الجزائرٍ كلَّ ما      قدْ حلَّ فيها مِنْ وبَا وبلاوِي
رحم الله الدكتور، وأسكنه فسيح جنّاته، ورزق أهله ومحبيه الصبر على فقدانه، ونفع الأمة بآثاره، آمين.


تم قراءة المقال 214 مرة