قيم الموضوع
(1 تصويت)

    كتب جلال العالم كتابا سماه "قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله"، هذا الكتاب على صغر حجمه إلا أنه قد جمع من تصريحات قادة الغرب العدائية ضد الإسلام والمسلمين من وحكام ووزراء وضباط وعلماء الشيء الكثير، وهي تنتهي في سنة تأليف الكتاب وإلا فتصريحات الثلاثين سنة الماضية قد تكون أضعاف ما دونه في هذا الكتاب، ونحن نحث الشباب المسلم على قراءة هذا الكتاب ليعلموا علم اليقين أن الغرب لا يرضى منهم إلا أن يتركوا دينهم، وأنه من الخطأ أن يصدقوا الأكاذيب التي يروجون لها من تسامح الأديان وحوار الحضارات،

أعداء الله هم أعداؤنا


وليستيقنوا أن الوصف الذي وصفهم به رب العالمين وصف لازم لهم يرثه اللاحق عن السابق، كما قال تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) (النساء/89)، وقال سبحانه:(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة/120)، صدق الله ومن أصدق من الله قيلا، ولكن أبناء الإسلام اليوم يحتاجون إلى ما يردهم إلى كتاب ربهم سبحانه ليعتقدوا ما فيه اعتقادا جازما لا يخالطه أدنى ريب أو استثناء، فمن قرأ هذا الكتاب مثلا عرف أن الفرنسيين كانوا يعتبرون الحرب في الجزائر استمرارا للحروب الصليبية، وأن بعضهم كان يرى في استعمار الجزائر حماية لأوروبا كلها من المد الإسلامي، فينبغي للمسلم الجزائري أن يتذكر ما فعله هؤلاء الصليبيون بأبائه وأجداده، وأن كل ما فعلوه كان في سبيل عقيدتهم، وليس من السهولة أن يتخلى هؤلاء عن عقيدتهم، فلا ينبغي أن ينخدع بما يظهرون له وما يقولون في هذه الأيام وعليه أن يعاملهم بحيطة وحذر، وأن يجعل نصب عينيه قول الحكيم الهندي:" إذا أحدث لك العدو صداقة لعلة ألجأته إليه فمع ذهاب العلة رجوع العداوة كالماء تسخنه، فإذا أمسكت عنه عاد إلى أصله باردا، والشجرة المرة لو طليتها بالعسل لم تثمر إلا مرا"، دعوهم يقولون عنكم بأنكم حاقدون وغير متسامحين، لأننا نعلم أنهم متصفون بهذه الأوصاف ضدنا جميعا، ولكن من أجل تفريقنا يقولون فيكم المتسامح والمتشدد عندكم المسالم والإرهابي، وأكثرنا مع الأسف يصدق ما يقولون فيسعى جاهدا أن يبرهن لهم أنه هو المتسامح المسالم دون غيره، فيقبلون من بعضهم إدعاءهم ليثبتوا التهمة على إخوانهم فإذا فرغوا من ذلك عادوا إلى المتسامحين يطلبون منهم دليلا جديدا على ثبوت تسامحهم وسلامتهم من وصمة الإرهاب فيفرقونهم من جديد وهكذا ..ولن يرضوا عنا حتى نعلق الصليب ونقاتل في سبيل الصليب، ولو أخذنا بشرع ربنا لسلمنا من كل ذلك، لأن الله تعالى أعطانا حكما عاما فقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) (الممتحنة/1)، وأرشدنا إلى ميزان كلي قد ضيعناه في معاملة الأطراف المتنازعة فقال: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (الفتح/29)، وقال في صفة المؤمنين : (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) (المائدة/54) ، وقد خالف المسلمون هذه الشريعة، لذلك هم الآن يجنون ثمار مخالفتهم عن أمر ربهم، فاللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الإيمان والطاعة ويذل فيه أهل الكفر والنفاق.

 

تم قراءة المقال 3310 مرة