الأحد 8 ربيع الأول 1431

نشيد آيت وعبان

كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)

 

 

    قال الناقد عفا الله عنه : إنها "آيت وعبان" القرية البربرية الجبلية التي تقع في نهاية العالم، بل تقع خارج العالم فإنه لا يوجد فيها خط للهاتف الثابت ولا تغطية لأي شركة من شركات الاتصال، والطريق إليها وعر مليء بالمنعطفات، فلا تصل إليها إلا بعد عناء شديد ، وإذا وصلت تتساءل هل يصل إليها البريد؟ كيف وصلت فرنسا إلى احتلال مثل هذا المكان البعيد؟

 
 

 

نشيد آيت وعبان

 

 
 

   آيت وعبان ليس لها شمال وجنوب وشرق وغرب، آيت وعبان يحدها من الأعلى صخور وجبال شاهقة ومن الأسفل وديان وانحدارات سحيقة.

 
 

   عندما تحدث أهلها تعرف أنها قرية مهملةٌ من جميع النواحي، لا غني فيها إلا لمن لديه تقاعد يأتيه من الخارج أو له أولاد مغتربون، المستوى التعليمي لدى أكثر شبابها محدود، والأمية فيها ليس فيها حدود، إنها بعيدة جدا عن الجزائر لكنها قريبة جدا من أروبا، إنها لا وزن لها عند أكثرنا، لكنها اليوم أصبحت نقطة من نقاط التنصير المهمة في بلادنا، يصل دعاة التنصير فيها دعم خارجي مباشر، يظهر في اليسار الذي ينعم فيه هؤلاء المتنصرون المرتدون ، وفي الوسائل المادية المسخرة لديهم، بل إنهم يفخرون بذلك ويصرحون به لإغواء أصحاب القلوب الضعيفة، يقولون يا فقير يا من ليس في جيبه دورو! هلم إلينا تغنى بالأورو! يا من أهمل ولم يعلم! تعال إلينا نثقفك ونعلمك كيف تتكلم !

 
 

   زار المنطقة أحد الشبان فوجد راعيا قد علق صليبا ، لأن دعاة التنصير قد أعطوه بقرة وعددا من الجديان، راع كان أميا لا يحسن القراءة ولم يكن له إلى التعلم من سبيل، فعلموه حتى يتمكن من العبادة وقراءة الإنجيل، وحتى يستطيع أن يكون داعية هو الآخر في عائلته وعشيرته وقريته، قال له: كيف تركت دين آبائك وأجدادك وانتقلت إلى دين غيره .

 
 

   قال الراعي: أهل دين آبائي وأجدادي تركوني في عداد الجهال، وأهملوني فليس لي من خير بلادي نصيب ولا مال، وأهل هذا الدين علموني فصرت مرفوع الراس، وأعطوني ما جعلوني به أغنى الناس. أهل ديني من حقوقي حرموني وشردوني وظلموني، وزادوا على ذلك فأخافوني وأرهبوني ، ومع أهل هذا الدين أشعر بأني إنسان، وقد رأيت منهم البر والإحسان ولا يعاملوني إلا بالعطف والحنان.

 
 

   واستطرد قائلا: إن هذه البلاد الشاسعة أرضنا وأرض أجدادنا الأحرار، ونحن مستعمرون فيها استعمرنا العرب الأشرار، وفرضوا على أجدادنا دينهم ولغتهم وبقوة الحديد والنار، حتى جاءت فرنسا فحاولت أن ترد لنا الاعتبار، لكن الغزاة طردوا فرنسا وأعانهم منا بعض الثوار، ودار بينهما جدال حار، وطال في هذا الموضوع الحوار.

 
 

   تأثر الشاب بحال قرية آيت وعبان وعزم أن يكتب فيها كلمات يسوقها بسجع وألحان، يجارى فيها بعض ما قرأه من أناشيد أهل الصلبان فقال :

 
 

- آيت وعبان قرية من قرى بلادي الحبيبة لكنها بعيدة المكان .

 
 

- آيت وعبان ليس فيها زراعة إلا شجر الزيتون والرمان، ولا حرفة إلا رعي الأبقار والخرفان.

 
 

- آيت وعبان لا عمل فيها ولا مدرسة ولا مرافق تضمن بها حياة الإنسان، إنها مهملة من قديم الزمان.

 
 

- آيت وعبان فيها مرابطين أحفاد حماة الأديان ، لكن آيت وعبان ليس فيها من يحفظ القرآن ، ولا إمام يهدي الناس إلى شرائع الإيمان.

 
 

- المسجد مغلق في آيت وعبان! ممنوع فيها أن يرفع صوت الآذان! إلا أنه يرخص به في مغرب شهر رمضان!!

 
 

- آيت وعبان أهملت فاحتضنها "العديان"، وغرسوا في كثير من شبابها الإلحاد وعقائد عباد الصلبان، ولن تمر أزمان حتى يكون فيها مقبرتان؟!.

 
 

-ردة صريحة في آيت وعْبان ، وفي سائر بلاد عْميروش وكْريم وعبَّان، وخطر يحارب خير الأديان ويهدم وحدة الأوطان.

 
 

-هذه صيحة مستغيث إلى كل من له قلب أو آذان، هلموا يا إخوان انصروا دينكم إن كنتم أهل إسلام وإيمان.

 

 

 
 

 

تم قراءة المقال 3686 مرة