لثلاثاء 27 شوال 1431

ما أكثر ما يقرأ في المواقع ولماذا؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

  إن الأنترنت قد أضحت وسيلة كبيرة من وسائل التواصل والدعوة والإعلام، وهي لا شك إن استغلت استغلالا حسنا أفادت الدعوة إلى الله تعالى ، ولذلك رأيت أن أوجه نصائح لمستعمليها لينتفعوا بها أكثر،  وسأبدأ بمعالجة "الموضوع الذي نبحث عنه في المواقع الإسلامية" من خلال ملاحظات حول أكثر ما يقرأ في المواقع الإسلامية، فما هو أكثر ما يقرأ في المواقع ولماذا؟

 

ما أكثر ما يقرأ في المواقع ولماذا؟

 

أولا : ما يظهر في الصفحة الأولى أو الواجهة ، وذلك أن المتصفح يبحث عن الجديد في الموقع، وهذه الظاهرة لا تختص بموقع دون آخر، وكأن هذا المصفح قرأ كل ما في المواقع أو كل ما يحتاج إليه فيها فلم يبق له إلا تتبع الجديد، والواقع خلاف ذلك ، وإنما هي عقلية سادت في هذه الأعصار وهي تتبع الجديد في أمور العلم وكأنها أخبار وتحليلات سياسية لا بد أن تقرأ في وقتها وإلا فلا، وقد تجلت هذه الظاهرة في المكتبات التي كانت تسوق لأشرطة الفتنة التي تتضمن أخبار معارك جديدة (ويكتب عليها لترويجها جديد)، حتى ترسخت عقلية البحث عن الجديد عند أكثر العوام، والقاعدة عندنا أن الدين ليس فيه جديد يصبح قديما مع مرور الزمن، وأن البحوث العلمية والأشرطة العلمية يبقى نفعها إلى قيام الساعة لأنها مبنية على نصوص الوحي الصالحة لكل زمان والمصلحة لجميع أحوال الإنسان.

ثانيا : المواضيع التي تحمل عناوين جذابة، وأكثرها فيه معالجة لأوضاع طارئة، وهذا لا عيب فيه في حد ذاته، ولكن إذا رأينا أن المواضيع التي تحمل عناوين فقهية محضة أو عقائدية بحثة هي الأقل قراءة، يتأكد لنا خلل في منهجنا في القراءة ، وأننا دائما نجري وراء الأخبار والإثارة ونزهد في المواد العلمية التأصيلية التي نبني بها شخصيتنا ونصحح بها عقائدنا ونقوم بها أفكارنا وأخلاقنا. وإذا كان هذا حال المواقع فلن نرجو منها خيرا كثيرا.

ثالثا : الفتاوى، وربما كان هذا شيئا إيجابيا يظهر اهتمام الناس بالتفقه في الدين، ويحتمل أن يكون سببه ميل الناس إلى طريقة السؤال والجواب، لأنها أيسر على القارئ والمتعلم في تلقي المعلومة، ولكن الذي نخشاه أن يكون الدافع إلى قراءة الفتاوى هو قصرها وإيجازها، كما سمعت من بعض الخبراء أن زوار المواقع يفضلون المقالة القصيرة التي لا تتجاوز الخمسة أسطر.

    ولعلنا في مقالة قادمة نناقش آفات المنتديات أعني الإسلامية منها .

نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا من فضله إنه ولي ذلك والقادر عليه.




تم قراءة المقال 3963 مرة