الجمعة 25 جمادة الأول 1437

افتتاحيات الفيس بوك مميز

كتبه 
قيم الموضوع
(2 أصوات)


 لقد وفقني الله تعالى لفتح صفحة على الفيس بوك، وقد رجحت الإقدام بعد طول إحجام لأسباب متعددة وغايات كثيرة، منها إيجاد محفز يجعلني أنشط للكتابة أكثر، فأزود هذا الموقع بالجديد، ولقد كان من أول ما نشرت في الصفحة المشار إليها المقالات الثلاث الآتية :


الافتتاحية :
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد فاستجابة لطلب كثير من إخواننا الأعزاء افتح هذه الحساب ليكون فضاء جديدا لنشر الخير وتبادل النصح والتوجيه، وليكون إضافة إلى موقع في طريق الإصلاح وسندا له ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في العمل والتوفيق في الرأي والهمم العالية في الدعوة، وأن يجعل هذه الفضاء مباركا بذكره وتوحيده والدعوة إلى سبيله.


إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى
   لابد لكل عمل من نية وفتح حساب في هذا الفضاء عمل فما هي نيتنا؟ تعالوا بنا نراجع أنفسنا ونصحح مقاصدنا ... فهل مقصودنا هو مجرد كسب أصدقاء جدد للتعارف؟ وهل المقصود هو التواصل السريع والمجاني مع الأصدقاء ؟ هذه وما كان على شاكلتها نوايا لا حرج فيها، ولكن ليس ذلك شأن المسلم العالي الهمة ، المسلم العالي الهمة نيته التعلم والتعليم ، والتذكر والتذكير ، والاستنصاح وتقديم النصيحة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإشاعة الفصيلة ومحاربة الرذيلة ...، أيها الإخوان بمثل هذه المقاصد تكون ساعات مكوثنا أمام الجهاز في هذا الفضاء إن شاء الله تعالى في ميزان حسناتنا ، وتكون لنا لا علينا ، أيها الإخوان كثير منكم أنفق أوقاتا كثيرة في الفيس بوك فهل وجد لما أنفق أثرا إيجابيا في نفسه وفي غيره، وهل سيكون مسرورا به يوم ينظر في صحائفه ، ويوم يسأل عن عمره فيما أفناه .... ثم إني أعيذ نفسي وإخواني مما سوى ذلك من نوايا سيئة مما هو محض معصية لله تعالى نسأل الله الستر العافية .


من آداب الكتابة
    هذا الفضاء ميدان واسع للمناقشات والمناظرات في شتى المجالات ، وكثير من الناس يقتحم هذا الميدان دون مراعاة لأحكامه وآدابه ، فيقع الشطط ، ويصبح يصد عن سبيل الله بدلا من أن يدعو إليه أو يضيع الأوقات على أهل الخير والدعوة، ولنعلم أن علماءنا قد تكلموا في هذا الموضوع ورتبوا للمناظرة أحكاما وآدابا ، يأتي في مقدمتها الإخلاص الذي يعني الأخلاص في طلب الحق وابتغاء رضا الله ، وقد ربطوا بين الاخلاص وحصول الفهم ودقة النظر والتوفيق للاهتداء وهداية الآخرين ، وبين الاخلاص وحصول النصرة والتوفيق من الله تعالى فلا نغفل عنه ، أما غرض المباهاة ووالمفاخرة فإنه يكون وبالا على صاحبه ولا يوصل صاحبه إلى غرضه، وينظر في هذا على سبيل المثال المنهاج للباحي ص9 والبرهان للجويني 2/ 521 والواضح لابن عقيل 1/517، إجابة السائل للصنعاني ص214، وإذا تحقق الإخلاص سهل تحقق بقية الآداب بإذن الله تعالى، نحو تجنب التعصب للأشخاص ، والتفهم والتأمل المنصف لأدلة المخالف ، والأمانة في النقل ، والرفق واللين في الرد على المخالف ، واجتناب الغرور وادعاء امتلاك الحقائق المطلقة في مسائل الخلاف، ونحو ذلك، نسأل الله الهداية والتوفيق.

تم قراءة المقال 1264 مرة