الجمعة 19 محرم 1443

105-أخطاء متعلقة بالأضحية

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

تطرح أسئلة كثيرة هذه الأيام عن حكم الاشتراك في الأضحية، في صور متعددة ، وكثير من الناس مع علمهم أنه يجوز الاشتراك في البقر والإبل إلى سبعة نفر، ولا يجزئ الضأن إلا عن فرد واحد، إلا أنه ثمة أخطاء في التصور لدى البعض تؤدي إلى سوء التطبيق. ومن ذلك هاتان الصورتان :
الأولى : أن بعض الناس فهم من حديث "على أهل كل بيت في عام أضحية" (أبو داود والترمذي وهو حسن) أن أهل البيت يعتبرون كالفرد الواحد فيجوز لهم الاشتراك في الضأن وهذا فهم خطأ، وإنما المقصود إذا ضحى واحد من أهل البيت أجزأ عن الباقين، كما جاء مبينا في قول أبي أيوب رضي الله عنه :" كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ" (رواه الترمذي وابن ماجة وهو صحيح) ، والأضحية عبادة مالية فالاشتراك الممنوع هو الاشتراك في المال، لا الاشراك في الأجر، فقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة عن أمته. والاشتراك في المال ممنوع لو كان بين إخوة يعيشون تحت سقف واحد مع والدهم ..وإذا ضحى واحد منهم أجزأ عن الباقين. وإذا وهب مال لأحدهم ليضحي جاز شريطة كونها هبة خالصة عن كل عوض.
الثانية : متعلقة بالاشتراك في البقر والبدن، فإن البقرة تجزئ إلى حد سبعة وكذلك البدنة كما جاء في صحيح مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، لكن يتنبه إلى أنه لا يجوز أن يقل نصيب كل واحد منهم عن سُبُع قيمة البقرة أو البدنة، سواء كان المشتركون سبعة أو ستة أو أقل، ومن قل نصيبه عن السبع لم تجزئه...فإذا اشترك أربعة في بقرة بالتساوي ثم أراد أحد الأربعة أن يشترك مع أخر بالسوية لم تجزئه هو وشريكه معا ، رغم كون مجموع المشتركين خمسة إلا أنهما لم يدفعا إلا ثُمُن الأضحية وهو أقل من السبع.

تم قراءة المقال 16 مرة