لثلاثاء 25 رجب 1447

خاطرة في التجديد في علم العقيدة الإسلامية

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

خاطرة في التجديد في علم العقيدة الإسلامية
من الأشياء التي ينبغي أن يدرجها المدرسون للعقيدة الإسلامية في المغرب الإسلامي (شمال وغرب افريقيا)
تلقين الأجيال محبة الفاتحين الأوائل من الصحابة عمرو بن العاص وعبد الله أبي السرح، والتابعين عقبة بن نافع وحسان بن النعمان وأبي المهاجر دينار رضي الله عنهم .
والفقهاء العشرة الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز إلى القيروان ومنهم إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وعبد الله بن يزيد الحبلي وإسماعيل بن عبيد الأنصاري وعبد الرحمن بن رافع التنوخي رضي الله عنهم.
وذلك أنهم داخلون في مفهوم السلف وفي القرون الثلاثة التي شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالخيرية، حين قال: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ".
وإن محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعا من الإيمان، ومحبة الناشرين للإسلام فحتا للأرض والقلوب من الإيمان ، وينص على هؤلاء لخصوصية المنطقة التي ننتمي إليها، ونظرا بمجاهرة أهل الردة والجاهلية الجديدة بوصفهم بالغزاة المتوحشين، في المقالات والمحاضرات والأغاني وغير ذلك من وسائل النشر.
وذكر أعلام الصحابة في كتب الاعتقاد معهود نحو الخلفاء أو العشرة وغيرهم ممن دعت الحاجة إلى ذكرهم لطعن من طعن فيهم من الفرق الضالة ، كعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .
ومنهم من ذكر غيرهم ممن أتى بعدهم باعتبارهم رموزا للسنة والاتباع .
ومن مؤلفات الاعتقاد كتاب عقيدة الإمام أحمد الذي ألفه أبو الفضل عبد الْوَاحِد بن عبد الْعَزِيز التَّمِيمِي (ت:410)
ومما ورد في آخر هذا الكتاب ما يأتي: 
-"وَكَانَ يَقُول [يقصد الإمام أحمد] أَصْحَاب الحَدِيث أُمَرَاء الْعلم.     
-وَكَانَ يَقُول إِذا ذكر الحَدِيث فمالك بن أنس هُوَ النَّجْم.
-وَكَانَ يَقُول سُفْيَان الثَّوْريّ جمع الْحَالين الْعلم والهدي.   
-وَكَانَ يَقُول سُفْيَان بن عُيَيْنَة حفظ على النَّاس مَا لولاه لضاع.
-وَكَانَ يَقُول الشَّافِعِي من أحباب قلبِي. 
-وَكَانَ يَقُول هَل رَأَتْ عَيْنَاك مثل وَكِيع.
-وَكَانَ يَقُول أَنا أحب مُوَافقَة أهل الْمَدِينَة.  
-وَكَانَ يحب قِرَاءَة نَافِع لِأَنَّهَا أَكثر اتبَاعا".
فكل هؤلاء الأعلام ورد ذكرهم في كتاب عنوانه الاعتقاد ومضمونه الاعتقاد، ولا شك أن لذلك مقتضياته التي اقتضه في ذلك الزمان والمكان، فلا نستهجن الفكرة ولا نتسرع إلى دفعها، بل نحن مدعوون إلى تأمل هذا الموضوع المطروح بجدية ومسؤولية وعمق نظر.

خاطرة مجتزأة من محاضرة "أساسيات العقيدة الإسلامية في ظل التحديات المعاصرة" ألقيت بتاريخ 07 رجب 1447 هـ الموافق لـ28 ديسمبر 2025 بمقر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. 

  


تم قراءة المقال 80 مرة
المزيد في هذه الفئة : « كلمات حول الحزبية المقيتة